أطباء امتهنوا التجارة في تحليلات (PCR) في قبضة العدالة

الانتفاضة 

حسناء ادر/ صحافية متدربة

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بفاس يوم الأحد المنصرم من إلقاء القبض على طبيبين بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بتهمة استغلال مناصبهما بإجراء 50 اختبار(PCR) للكشف عن فيروس كورونا بداخل منازل أشخاص يشتبه في إصابتهم بالوباء و ذلك مقابل مبلغ حوالي 500 درهم للفرد الواحد ، حيث يقوم المتهمان بإدراج أسماء زبنائهم ضمن قاعدة البيانات الصحية على أساس أنهم يخضعون للعلاج بالمستشفى الذي يعمل به الطبيبان بهدف الحصول على نتيجة التحليل الطبي .
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة الانتفاضة أنه تم توقيف المشتبه به الأول و هو متلبس باستلام مبلغ مالي من سيدة بأحد أحياء مدينة فاس بعد أخذ عينة بيولوجية بواسطة طقم للكشف عن فيروس كورونا مستخرج من المؤسسة الصحية التي يعمل بها ، ثم أسفر التفتيش بسيارة المشتبه به الثاني عن حجز خمسة أطقم اختبار للكشف عن فيروس كوفيد 19 ، وجدير بالذكر أن العناصر الأمنية تمكنت من توقيف المتهمين من خلال تتبع تحركاتهما على ضوء معلومات دقيقة توصلت بها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، و يرجح أن تطيح التحريات بمزيد من الأفراد .
و بموازاة انفجار هذا الملف بأكبر مؤسسة صحية بمدينة فاس يعاد طرح ملف فضيحة سرقة الأدوية و المستلزمات الطبية بنفس المستشفى التي انتهت بإدانة مجموعة من المتهمين من طرف هيأة القضاة بغرفة الجنايات الابتدائية بفاس حيث خلفت القضيتان استياء كبيرا في صفوف الفاسيين و المغاربة عامة ، متسائلين عن الرقابة التي تخضع لها المؤسسات الصحية و عن هذا التلاعب بحياة و صحة المواطن ، فبعد أن اعتبرت مهنة الطب مهنة شريفة منذ عصور ، أصبحت اليوم مقرونة بالسرقة و الرشوة فمن المخجل رؤية طبيب يحاكم بتهمة السرقة ، ثم ما الغاية من القسم الذي يؤديه ان كان سيخلف وعده مع الله سعيا وراء المال ومتخليا عن المبادئ الأخلاقية و الانسانية .

التعليقات مغلقة.