في تطور متسارع للأحداث وبعد طرد مدير مركز حماية الطفولة ذكور، للجنة التحقيق الجهوية المكلفة من طرف المدير الجهوي بمراكش للبحث والتحقيق في ما جاء به البيان الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة من تجاوزات وخروقات همت جوانب عديدة في تدبير المركز علمت جريدة “الانتفاضة”، من مصادر موثوقة، بأن “عثمان الفردوس” وزير الثقافة والشباب والرياضة، أوفد لجنة مركزية للافتحاص والتحقيق في الموضوع.
وحلت بمدينة مراكش مساء امس الأربعاء 23 يوليوز 2020، وباشرت عملها إلى وقت متأخر من الليل بكلا المركزين المعنيين لحماية الطفولة، قبل أن تعقد اجتماعا موسعا بمقر المديرية الجهوية للشباب والرياضة بمراكش، بحضور المدير الجهوي ورؤساء المصالح ومديري مركزي حماية الطفولة ذكور واناث، فيما تجهل لحد الساعة الخلاصات التي أسفرت عنها لجنة التحقيق المركزية، في الوقت الذي تحدثت مصادر مهتمة للجريدة، عن دخول بعض الجهات، على خط القضية، لمحاولة طي الملف، خاصة بعد تبادل الاتهامات، والملاسنات الكلامية، التي عرفها اجتماع اللجنة المذكورة.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، طالبت وزير الثقافة والشباب والرياضة ووالي جهة مراكش آسفي بفتح تحقيق حول مركز حماية الطفولة ذكور الكائن بالحي الحسني مقاطعة المنارة بمراكش.
وكشفت الجمعية في مراسلة إلى المسؤولين المذكورين أن مركز حماية الطفولة المخصص للفتيان يعرف العديد من الاختلالات في التسيير ويعيش على وقع تجاوزات خطيرة، تستوجب فتح تحقيق طبقا للقانون وسيادته، وبما يضمن السير السليم للمرفق العمومي.
وأفادت الجمعية الحقوقية، بأن المنحة المخصصة لكل نزيل خاصة بالتغدية، تقدر تقريبا بـ25 درهما للطفل في اليوم لثلاث وجبات، إلا أن الوجبات المقدمة تبدو ضعيفة نظرا لكون الممون غير متواجد بمراكش، والمكلف هو موظف بالمركز وتابع للقطاع الوصي، بالإضافة إلى كون المكلفين بالمطبخ غير متواجدين حقيقة، بل فقط في الوثائق فقط، مما يجعل العمال الحقيقيين هم من الأحداث.
وذكرت الجمعية أنه بالرغم من وجود تخصصين في التكوين المهني، الحلاقة والكهرباء، غير أن مهمة التأطير والتكوين والتشغيل في الورشات تبدو شبه معطلة لانعدام المراقبة، مبرزة أنه في بعض الحالات لا يتم احترام إحالة الأحداث بحكم قضائي، على مركز حماية الطفولة، خاصة بالنسة للأحداث الذين يحالون وهم في حالة تماس مع القانون، حيث يخضعون للإبتزاز من طرف الإدارة مما دفع بالمحكمة تغيير تدبير عدد كثير منهم، إذ سبق للمحكمة أن وقفت على حالة جانح كان مفروضا أن يقدم للمحاكمة من طرف المركز، فإذا به قدم من البيت برفقة أمه بإذن من المدير، مما أثار استغراب القاضي فاستدعى المدير فأخبره أن الذي أرسله ليس هو بل إطار مساعد كان جاهلا بالقانون. وفق منطوق المراسلة.
وأضافت الجمعية، أن بعض الأحداث غادروا المركز مع الالتزام بالحضور عند اقتراب المحاكمة، إلا انهم تخلفوا عن ذلك، مما دفع الإدارة إلى تسجيلهم على أنهم في حالة فرار، مشيرة إلى وجود عملية تلاعب بالهبات و المساعدات المقدمة للمركز، من جملتها؛ إخفاء والتلاعب بـ29 نعلا، “صندالة جلدية” مقدمة من طرف قائد إحدى الملحقات الادارية بالمنطقة الذي قدم حصة مهمة من النعل الجلدي لفائدة النزلاء، إلا أن 29 منها لم تصل لمستحقيها من نزلاء المركز.
التعليقات مغلقة.