سبتة المحتلة.. الشرطة الإسبانية تفكك مخيماً للمهاجرين فجرا وتعيد العشرات إلى المغرب

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهد ميناء سبتة المحتلة، في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 8 نونبر 2026، تدخلاً أمنياً مفاجئاً نفذته الشرطة الإسبانية، استهدف مخيماً مؤقتاً للمهاجرين غير النظاميين، في إطار عملية تروم إخلاء الفضاء وإعادة عدد من المهاجرين إلى المغرب، بعد نحو مائة يوم من الانتظار والمعاناة في ظروف صعبة.

وحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد طوقت عناصر الشرطة المخيم بشكل كامل خلال الساعات الأولى من الفجر، وفرضت إجراءات أمنية مشددة حالت دون مغادرة قاطنيه، قبل الشروع في تجميع العشرات منهم ونقلهم بواسطة سيارات وحافلات في اتجاه معبر تراخال الحدودي، تمهيداً لاستكمال إجراءات إعادتهم إلى التراب المغربي.

وتأتي هذه العملية بعد أشهر من إقامة المخيم، الذي أنشئ في نهاية شهر يوليوز الماضي لاستيعاب التدفقات المتزايدة للمهاجرين الوافدين إلى المدينة، حيث تحول مع مرور الوقت إلى فضاء مؤقت للإقامة والانتظار، في ظل تعثر أوضاع عدد من المهاجرين وعدم وضوح مآلات طلباتهم المتعلقة باللجوء والحماية.

وكان المخيم يضم حوالي خمسين خيمة، تؤوي أشخاصاً بالغين تقدم بعضهم بطلبات للجوء، فيما لم يتقدم آخرون بأي طلب، إلى جانب وجود قاصرين. ووفق المعطيات التي تداولتها الصحافة المحلية، فقد شملت إجراءات الإخلاء الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، والذين لم يتقدموا بطلبات بهذا الخصوص، بينما غادر آخرون المدينة بشكل وصفته السلطات بالطوعي، في حين جرى نقل بعض الحالات، خصوصاً القاصرين، إلى مراكز الإيواء المختصة.

وتعيد هذه العملية إلى الواجهة النقاش المتواصل حول تدبير ملف الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة، وما يرافقه من تحديات إنسانية وأمنية وقانونية، خصوصاً في ظل الظروف التي يعيشها المهاجرون خلال فترات الانتظار، وما تتحدث عنه بعض الهيئات الحقوقية من صعوبات وانتهاكات تستوجب التتبع والتحقيق.

وفي سياق متصل، سبق للسلطات الإسبانية أن نفذت عمليات مماثلة استهدفت تفكيك مخيمات منظمة وأخرى عشوائية، في مسعى لإعادة تنظيم الفضاءات التي احتضنت المهاجرين، خاصة مع تسجيل توفر أماكن شاغرة داخل مراكز الإيواء.

وكان وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، قد أشار إلى توفر مراكز الإيواء على نحو 1200 مكان، عقب إعادة حوالي 15 ألف مهاجر، وفق المعطيات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية.

ولم تسجل، بحسب الصحافة المحلية، أي مواجهات أو حوادث خلال عملية الإخلاء الأخيرة، رغم الحضور الأمني المكثف.

وبين الإجراءات الأمنية والاعتبارات الإنسانية، يظل ملف الهجرة بسبتة مفتوحاً على تحديات معقدة، تفرض تعزيز التنسيق بين المغرب وإسبانيا، واحترام الضمانات القانونية والحقوقية، خاصة فيما يتعلق بالقاصرين وطالبي اللجوء، بما يضمن معالجة هذا الملف بعيداً عن المقاربات الأمنية وحدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.