مغاربة العالم من بروكسل: الدفاع عن القضايا الوطنية مسؤولية جماعية وتعزيز حضور المغرب دولياً أولوية

0

الانتفاضة

تحولت العاصمة البلجيكية بروكسل، مساء أمس الجمعة، إلى منصة لتجديد التزام الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج بخدمة القضايا الوطنية، حيث دعا مشاركون في لقاء نظمته جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مغاربة العالم، بما يضمن حضورا أكثر تأثيرا في مختلف المحافل الدولية، ويسهم في الدفاع عن مصالح المملكة وصيانة مكتسباتها.وقد جاء هذا اللقاء، المنظم بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، ليبرز المكانة التي باتت تحتلها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، بفضل ما راكمته من خبرات وما تشغله من مواقع داخل مؤسسات سياسية واقتصادية وأكاديمية وعلمية، وهو ما يجعلها، بحسب المتدخلين، إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الموازية والترافع عن القضايا الوطنية.وعقب ذلك، أكد المشاركون أن ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم، إلى جانب اندماجهم الإيجابي داخل بلدان الإقامة، يمنحهم قدرة كبيرة على مد جسور الحوار وتعزيز علاقات التعاون والصداقة بين المغرب وشركائه، فضلا عن توظيف خبراتهم وشبكات علاقاتهم لدعم الأوراش التنموية التي تشهدها المملكة.

كما اعتبر المتدخلون أن الاحتفاء بعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء يشكل مناسبة لاستحضار ما حققه المغرب من مكاسب دبلوماسية وتنموية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مع تجديد الالتفاف حول الوحدة الترابية للمملكة ومواصلة الدفاع عنها في مختلف المحافل.

وفي السياق نفسه، توقف المشاركون عند التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، مشيرين إلى أن تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعزز الحاجة إلى انخراط أكبر للكفاءات المغربية بالخارج في التعريف بمواقف المملكة والتصدي لحملات التضليل داخل بلدان الإقامة.كما سلط اللقاء الضوء على التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، في ظل المشاريع الكبرى والاستثمارات التي جعلت منها قطبا اقتصاديا واستثماريا واعدا، مع التأكيد على أهمية مساهمة الكفاءات المغربية بالخارج في التعريف بهذه المؤهلات واستقطاب مزيد من فرص الاستثمار.

من جهته، أكد رئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، رضوان القادري، أن تخليد عيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء يحمل دلالات وطنية وتاريخية عميقة، باعتبارهما محطتين بارزتين في مسار استكمال الوحدة الترابية، مشددا على أن الكفاءات المغربية المقيمة ببلجيكا وأوروبا تمتلك من الخبرة والعلاقات ما يؤهلها للقيام بدور مؤثر في الدبلوماسية الموازية وتعزيز حضور المغرب داخل مراكز القرار الأوروبية.

ومن جانبها، نوهت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية الترابية والتعمير والنظافة العامة بحكومة جهة بروكسل العاصمة، أودري هنري، بالإسهامات التي تقدمها الجالية المغربية في بلجيكا، معتبرة أن الكفاءات المغربية أصبحت تشكل قيمة مضافة للمجتمع البلجيكي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، كما أكدت حرصها على تشجيعها على مواصلة الإسهام في ترسيخ قيم التعايش وتعزيز التقارب بين الشعبين المغربي والبلجيكي.

وقد شهد اللقاء حضور شخصيات سياسية وممثلين عن مؤسسات بلجيكية وأوروبية وفعاليات من المجتمع المدني، كما جرى تكريم عدد من الكفاءات المغربية التي برزت في مجالات السياسة والاقتصاد والعمل الجمعوي، تقديرا لما قدمته من إسهامات في تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين المغرب وبلجيكا.

وعلى هامش هذا الحدث، أعلنت جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تعيين رجل الأعمال المغربي عبد الناصر بنجلون مندوبا أوروبيا للجامعة، في خطوة تروم توسيع شبكة شراكاتها وتعزيز حضورها داخل الفضاء الأوروبي، واختتمت فعاليات اللقاء بعروض فنية ووطنية مستوحاة من التراث المغربي، في أجواء طبعها الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن والتشبث بثوابته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.