فاجـ.ـعة أمسكرود: أربعة قتـ.تلى و28 جـ.ـريحاً في حادثة سير مـ.ـروعة .. من يتحمل المسؤولية؟

0

الانتفاضة / ابراهيم السروت 

مرة أخرى، تستيقظ بلادنا على فاجعة طرقية مؤلمة، وهذه المرة بمنطقة أمسكرود، حيث أسفرت حادثة سير خطيرة، حسب الحصيلة الأولية المتداولة، عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة 28 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

إنها ليست مجرد أرقام تُسجل في حصيلة حوادث السير، بل أرواح بشرية وأسر مغربية تعيش لحظات من الألم والحزن، وجرحى ينتظرون العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

لكن أمام هذه الفاجعة، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: من المسؤول عن استمرار نزيف الطرقات في المغرب؟تشير المعطيات الإعلامية الأولية المنشورة يوم السبت 31 أكتوبر 2026 إلى أن الحادث وقع على الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير، إثر اصطدام بين مركبات، أعقبه انقلاب حافلة لنقل المسافرين. وقد استنفرت الواقعة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، التي تدخلت لإسعاف المصابين ونقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية.

أولاً: هل السرعة وحدها هي السبب؟

لا ينبغي التسرع في تحميل المسؤولية لأي طرف قبل انتهاء التحقيقات التقنية والقضائية. فالسرعة المفرطة، وعدم احترام مسافة الأمان، والحالة الميكانيكية للمركبات، والإرهاق الذي قد يصيب سائقي النقل المهني، كلها عوامل تستحق التحقيق والتدقيق.ثانياً: ماذا عن سلامة الطريق؟

منحدر أمسكرود مقطع طرقي يستوجب اهتماماً خاصاً، بالنظر إلى طبيعة تضاريسه وحركة الشاحنات والحافلات والسيارات التي تعبره يومياً.

وهنا نتساءل: هل علامات التشوير والتحذير كافية؟ وهل توجد مراقبة مستمرة للسرعة؟ وهل تتوفر شروط السلامة والتدخل السريع في حالات الطوارئ؟

ثالثاً: أين مسؤولية الجهات المعنية؟

إن حماية أرواح المواطنين ليست مسؤولية السائق وحده، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، من مصالح مراقبة السير، والجهات المشرفة على الطرق، ومؤسسات النقل، وأصحاب المركبات.

كما أن التحقيق يجب أن يحدد بدقة أسباب الاصطدام المتسلسل، ومدى احترام السائقين للقوانين، وأي إخلال محتمل بشروط السلامة.رابعاً: متى ننتقل من التعزية إلى المحاسبة؟

لقد أصبح من الضروري التعامل مع حوادث السير باعتبارها قضية وطنية تستوجب إجراءات عملية، وليس الاكتفاء ببلاغات التعزية والأسف بعد كل فاجعة.

نريد طرقاً آمنة، ومراقبة حقيقية، وحافلات صالحة للسير، وسائقين يحترمون القانون، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تسببه في تعريض حياة المواطنين للخطر.

إن أرواح المغاربة ليست أرقاماً في نشرات الأخبار، وحق المواطن في التنقل بأمان حق لا يقبل المساومة.وفي انتظار نتائج التحقيق الرسمي والحصيلة النهائية، نتقدم بأحر التعازي إلى أسر الضحايا، ونسأل الله أن يتغمد الموتى بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

السؤال الذي نطرحه اليوم: إلى متى سيستمر نزيف الطرقات بالمغرب؟ ومن سيحاسب عندما تكشف التحقيقات عن المسؤوليات؟

رحم الله الضحايا، وعجّل بالشفاء العاجل للمصابين، وألهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.