الانتفاضة / إلهام أوكادير
لن تقتصر المكاسب التي سيجنيها المغرب من تنظيم كأس العالم 2030 على المدن الست التي ستحتضن المباريات، بل ستمتد آثار هذا الورش إلى 38 مدينة عبر مختلف جهات المملكة، وفق ما أكده الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، “فوزي لقجع”، الذي شدد على أن الاستعداد للمونديال يمثل مشروعاً تنموياً وطنياً واسعاً، وليس مجرد تنظيم لحدث رياضي عالمي.
كما أوضح “لقجع” أن المدن المستضيفة للمباريات ستشكل واجهة للبطولة، غير أن مشاريع التأهيل والتجهيز ستشمل عدداً أكبر من المدن، من خلال تطوير البنيات التحتية، وتعزيز شبكات النقل والطرق، وتحسين المرافق والخدمات العمومية، بما ينعكس إيجاباص على التنمية المحلية وخلق فرص جديدة للاستثمار والشغل.
في الشأن ذاته، أشار إلى أن ورش مونديال 2030 يندرج ضمن رؤية استراتيجية تحظى بالرعاية الملكية، هدفها استثمار هذا الحدث لتسريع وتيرة التنمية وتعزيز جاذبية المملكة، مؤكداً أن الاستعدادات الجارية لا تقتصر على بناء الملاعب، بل تشمل أيضاً مشاريع في مجالات النقل واللوجستيك والسياحة والتأهيل الحضري.
موازاتا مع ذلك، دعا “لقجع” إلى إبعاد هذا المشروع الوطني عن التجاذبات السياسية، معتبراً أن الرهانات المرتبطة بتنظيم كأس العالم تتجاوز الحسابات الظرفية، لأنها تهم مستقبل البلاد وصورتها على الصعيد الدولي، وتستوجب انخراطاً جماعياً لإنجاح هذا الموعد التاريخي.
بذلك، يواصل المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، التحضير لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، وسط وتيرة متسارعة من إنجاز المشاريع الكبرى، في أفق تنظيم نسخة تراهن المملكة على أن تشكل محطة لتعزيز إشعاعها الدولي وترسيخ مكتسباتها التنموية.