انتخابات 2027.. الداخلية تفتح مشاورات مع الأحزاب السياسية لإعداد المنظومة الانتخابية وتعزيز نزاهة الاقتراع

0

الانتفاضة/ إبراهيم السروت

في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المرتقب تنظيمها سنة 2027، والتي ستهم تجديد المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، أطلقت وزارة الداخلية مشاورات مع الأحزاب السياسية بهدف إعداد المنظومة الانتخابية المؤطرة لهذه المحطة، وتعزيز شروط التنافس الشريف وتوطيد ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات التمثيلية وصناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق، عقد وزير الداخلية، يومه الأربعاء 28 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، لقاء مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق برلماني أو مجموعة برلمانية، خصص لتبادل الرؤى حول الإعداد للاستحقاقات المقبلة، واستعراض أبرز المواضيع المرتبطة بالمنظومة العامة التي ستؤطر العملية الانتخابية لسنة 2027.

ويأتي هذا اللقاء، وفق البلاغ الصادر من وزارة الداخلية، في إطار منهجية التشاور المثمر والحوار البناء التي تعتمدها وزارة الداخلية مع مختلف الفاعلين السياسيين، بهدف توفير الظروف الملائمة لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يسهم في توطيد أسس الصرح الديمقراطي الوطني وتعزيز المشاركة السياسية والمؤسساتية.

وشكل الاجتماع مناسبة لإطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الحاضرين على أهم القضايا المطروحة في أفق إعداد الإطار العام للانتخابات المرتقبة، لاسيما ما يتعلق بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية والمهنية، إلى جانب التدابير التشريعية والتنظيمية التي سيتم اعتمادها لضمان حسن سير مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وفي هذا الإطار، تم التطرق إلى إمكانية اعتماد نفس التدابير التشريعية التي جرى إقرارها بمناسبة الإعداد للانتخابات التشريعية الأخيرة لمجلس النواب، خاصة تلك المرتبطة بتخليق العمليات الانتخابية، بما يعزز نزاهة الاستحقاقات المقبلة ويكرس قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الأطراف المشاركة.

وتندرج هذه المقاربة ضمن توجه يروم مواصلة تطوير الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للانتخابات، بما يضمن توفير شروط التنافس السياسي المسؤول، ويعزز مصداقية العملية الانتخابية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للممارسة الديمقراطية، وآلية مركزية لإفراز المؤسسات التمثيلية على المستويين الوطني والترابي والمهني.

كما شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها لجعل انتخابات سنة 2027 محطة متميزة في المسار الديمقراطي الوطني، من خلال العمل على توفير بيئة انتخابية قائمة على التنافس الشريف، واحترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وتعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في صناديق الاقتراع والمؤسسات التي ستفرزها.

وتكتسي هذه الاستحقاقات أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد المؤسسات المعنية بتجديدها، حيث تشمل الانتخابات المقبلة المؤسسات الوطنية والمحلية والمهنية، بما فيها مجالس الجماعات والمقاطعات، ومجالس العمالات والأقاليم، ومجالس الجهات، والغرف المهنية، وممثلو المأجورين، فضلا عن مجلس المستشارين.

ويعكس هذا الامتداد الواسع للاستحقاقات الانتخابية حجم الرهانات المرتبطة بإعداد منظومة متكاملة قادرة على مواكبة مختلف العمليات الانتخابية، وضمان انسجام التدابير القانونية والتنظيمية المعتمدة مع طبيعة المؤسسات المعنية، بما يساهم في إنجاح هذا الموعد الديمقراطي على مختلف المستويات.

وفي خطوة تروم إشراك الأحزاب السياسية في بلورة التصورات المرتبطة بالإصلاح الانتخابي، تم الاتفاق خلال اللقاء على أن تقوم هذه الهيئات بموافاة وزارة الداخلية بمقترحاتها في الموضوع قبل يوم 15 نونبر 2026.

ومن المنتظر أن تتيح هذه المقترحات إعداد أرضية أولية للتعديلات التي يمكن إدخالها على المنظومة الانتخابية المؤطرة لاستحقاقات سنة 2027، بما يسمح بتجميع مختلف التصورات والملاحظات السياسية، ودراستها في إطار تشاوري، قبل عرض التعديلات المرتقبة على المسطرة التشريعية في أفضل الظروف والآجال.

ويؤشر هذا الاتفاق على توجه نحو توسيع دائرة التشاور بشأن الإطار القانوني للانتخابات المقبلة، من خلال تمكين الأحزاب السياسية من تقديم مقترحاتها حول القضايا المرتبطة بتنظيم الاستحقاقات وضمان نزاهتها، بما يعزز مشاركتها في إعداد القواعد التي ستؤطر التنافس الانتخابي.

كما يتيح تحديد أجل 15 نونبر المقبل توفير هامش زمني لإعداد الأرضية الأولية للتعديلات التشريعية، ودراسة المقترحات المقدمة، بما يساعد على بلورة تصور متكامل بشأن التدابير التي يمكن اعتمادها قبل إحالتها على المسطرة التشريعية.

وأكد البلاغ أن أطوار هذا اللقاء مرت في مناخ إيجابي، اتسم بنقاش مثمر وصريح، عكس أهمية الحوار بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية في مرحلة التحضير للاستحقاقات المقبلة، وما يقتضيه ذلك من تنسيق وتبادل للرؤى بشأن مختلف القضايا المطروحة.

وعبر قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية الحاضرون عن استعدادهم للإسهام، إلى جانب باقي الفاعلين، في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027، ومواصلة تعزيز الخيار الديمقراطي الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

ويأتي هذا اللقاء ليؤسس لمرحلة جديدة من المشاورات المرتبطة بالتحضير للانتخابات المقبلة، في أفق بلورة منظومة انتخابية تستجيب لمتطلبات تجديد المؤسسات المنتخبة، وتكرس مبادئ النزاهة والشفافية والتنافس الشريف، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية ويدعم مواصلة البناء الديمقراطي بالمملكة.

وبين إطلاق المشاورات وتحديد موعد تقديم المقترحات، تتجه وزارة الداخلية والأحزاب السياسية نحو إعداد أرضية مشتركة للاستحقاقات المقبلة، في مسار يروم ضمان حسن تنظيم انتخابات 2027، وتعزيز مصداقية المؤسسات التمثيلية الوطنية والمحلية والمهنية التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.