بعد التطاول على رمز من رموز الوطن .. فرع فيدرالية اليسار بتيفلت يصدر بيانا إستنكاريا

0

الانتفاضة / محمد جرو

عندما يتم نعت رمز من رموز الوطن، المجاهد الفقيد “محمد بن سعيد ايت ايدر”، قائد جيش التحرير بالجنوب المغربي، بالعميل وفي جلسة دورة أبريل لبلدية تيفلت، فإن الأمر خطير جدا، ويتطلب إعمال القانون بحكمة وكياسة قبل أن تنفلت الأمور وتتطور إلى مالاتحمد عقباه.

فالمغرب والمغاربة في غنى عن مثل هذه السلوكيات التي تضرب في العمق وحدة الوطن ..نختلف ننتقد وفق ضوابط وهناك كوابح يجب أن تكون ديدن من فعلا ينتمي لمؤسسة الحزب ،الذي مفروض أنه يؤطر المواطنين ،وإذا كان الأمر هكذا بالنسبة “لمنخرط”و”منتخب”فالمنحى غير سليم البثة ..بيان إستنكاري أول، صادر عن فرع فيدرالية اليسار بتيفلت حيث كانت الواقعة المصورة ،ستتلوها أكيد خطوات أخرى..

 

وقد جاء نص البلاغ الإستنكاري كما يلي:
يعبر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للتصريحات المشينة الصادرة عن نائب رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، القيادي في حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلال جلسة اليوم من أشغال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي لتيفلت، والتي بلغت حد وصف أحد أبرز رموز المقاومة والحركة الوطنية واليسار المغربي، الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر، بـ«الخائن» و«العميل».

إننا أمام إساءة خطيرة لا تمس فقط رجلا أفنى حياته في مقاومة الاستعمار ومواجهة الاستبداد والدفاع عن الحرية والديمقراطية، بل تطال الذاكرة الوطنية وتضحيات أجيال من المقاومين والمناضلين الذين دفعوا من حريتهم ثمناً لمواقفهم.

إن بنسعيد آيت إيدر، الذي تشهد له صفحات التاريخ بمواقفه وتضحياته، أكبر من أن تنال من رمزيته مثل هذه الاتهامات. ومن المفارقات أن يصدر هذا الكلام داخل مؤسسة منتخبة، وعلى لسان مسؤول كان الأجدر به أن يقدم الحساب عن تدبير شؤون المدينة، ويجيب عن أسئلة الساكنة بشأن الميزانية والحصيلة التدبيرية، بدل توزيع اتهامات العمالة والخيانة على رموز المقاومة الوطنية.
إننا نعتبر هذه التصريحات سقوطا سياسيا وأخلاقيا خطيرا، وتطاولا سافرا على تاريخ المقاومة المغربية، ونحمّل صاحبها كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية، ونطالبه بسحب تصريحاته وتقديم اعتذار علني، كما نطالب الأغلبية المسيرة للمجلس باتخاذ موقف واضح من هذه الإساءة.
فالإساءة إلى رموز المقاومة ليست اختلافا في المواقف، ونؤكد رفضنا القاطع لتحويل المؤسسات المنتخبة إلى منابر للتخوين، ومحاولة صرف الأنظار عن المسؤوليات الحقيقية في تدبير الشأن المحلي. فتاريخ النضال الوطني والديمقراطي أكبر من محاولات التشويه، والمساءلة عن تدبير المدينة لا يمكن الهروب منها بمثل هذه السجالات.

أما ما شهدته دورة اليوم من نقاشات وقرارات لا تستجيب، في تقديرنا، لمصالح الساكنة وانتظاراتها، فسنعود إليه بالتفصيل.

تيفلت، 27/10/2026

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.