فوز “داسيلفا” يمسح عن اليسار العالمي دموع الإحباط ..

يسار المغرب وفرنسا يتفاعلان ويتفائلان ..

0

الانتفاضة / محمد جرو

واجه ترامب وماسك وكل خوارزميات التكنولوجيا المتلاعبة بإرادة الشعوب..، الزعيم اليساري الذي كسر الموجة اليمينية وأنقذ أمريكا الجنوبية، لولا داسيلفا، لدفنت فكرة اليسار ..
يحمل فوز لولا دا سيلفا برئاسة البرازيل أبعاداً جيوسياسية تتجاوز حدود أمريكا اللاتينية، ليعيد طرح أسئلة كبرى حول توازنات القوى ومستقبل اليسار عالمياً،جعلت اليسار المغربي يتفاعل متفائلا ومنتشيا بهذا الفوز العريض..
عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في تصريح للصحافة،قال:” أن هذا الفوز يشكل “انتصاراً للقضايا العادلة للشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني”، إلى جانب كونه رسالة واضحة للولايات المتحدة الأمريكية التي سعت لإضعاف القوى التقدمية لصالح اليمين المتطرف،وعلى الصعيد الداخلي ،أضاف ذات الزعيم اليساري المغربي ،”أن هذا التحول يمثل انتصاراً لحقوق الشعب البرازيلي ومكتسباته الاقتصادية، مذكراً بالدور التاريخي لحزب العمال واليسار في إخراج الملايين من الفقر والمجاعة، معرباً عن تطلعه لأن تُلهم هذه الدينامية الإيجابية مختلف الأحزاب الديمقراطية عبر العالم لمواصلة مسار التغيير والعدالة الاجتماعية”.أما هناك ،ببلاد مونتسكيو ،وسارتر ،فتفاعل زعيم اليسار الفرنسي، جان لوك ميلانشون،كان حماسيا مع الفوز التاريخي الذي حققه لويس إيناسيو لولا داسيلفا في الإنتخابات الرئاسية البرازيلية، واصفاً إياه بـ “انتصار الكرامة”، وموجهاً انتقادات لاذعة لخبراء استطلاعات الرأي الذين توقعوا خسارته.
وفي تدوينة نشرها عبر حساباته الرسمية، كتب ميلانشون مهنئاً: “عاش لولا، عاش برازيل الكرامة”، مشيراً إلى أن داسيلفا نجح في قلب الطاولة على جميع المحللين وخبراء الاستطلاعات الذين تنبأوا بفشله المؤكد. وأكد السياسي الفرنسي البارز أن هذا الفوز يمثل إعلاناً صريحاً لهزيمة اليمين المتطرف وسقوطاً للتدخلات الأجنبية في الشأن البرازيلي.
وأشاد ميلانشون بالزخم الشعبي الذي رافق مرشح اليسار، واصفاً حملته بـ “الحملة الجماهيرية الرائعة” التي استطاعت توحيد صفوف سكان الأحياء الفقيرة (الفافيلا) والطبقة العاملة ودفعهم نحو صناديق الاقتراع. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذا التلاحم الشعبي هو انتصار حقيقي ضد ما أسماه “دكتاتورية المال” وسياسات الاحتقار الموجهة ضد الشعب.قالوا إنها انتخابات… وكانت حربًا ..
لم يكن بولسونارو إلا الواجهة،بحيث يقف وراء هذا الدكتاتور ، إسرائيل، وترامب، وإيلون ماسك،
وإمبراطورية ميتا بفيسبوكها وإنستغرامها وواتسابها،
وغوغل، والقنوات المحلية، والصحف المأجورة،
وخوارزميات صُمّمت لتصنع الكذبة وتنشرها في كل بيت…
هي واحدة من أكثر المعارك الانتخابية استقطاباً ومصيرية في تاريخ أمريكا اللاتينية الحديث، حقق فيها الزعيم اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عودة تاريخية مذهلة إلى سدة الحكم في البرازيل، بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية على منافسه اليميني المتطرف جايير بولسونارو، في نتيجة أثارت موجة عارمة من الارتياح والتفاؤل لدى تيارات اليسار والقوى الديمقراطية والمدافعة عن البيئة وحقوق الإنسان حول العالم.
وشكّل هذا الفوز ضربة قاسية لتيار اليمين الشعبوي المتصاعد عالمياً؛ إذ لم تكن المعركة مجرد تنافس انتخابي محلي، بل اعتُبرت مواجهة جيوسياسية بين مشروعين متناقضين. وجاء سقوط بولسونارو ليمثل إخفاقاً للمحور الذي طالما راهن عليه واحتفى به، وعلى رأسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذان قدّما دعماً سياسياً ودعائياً صريحاً لسياسات بولسونارو وتوجهاته.
وخلّفت نتائج الانتخابات أصداءً دولية واسعة؛ حيث تنفست الأوساط الدولية المدافعة عن المناخ والتعددية الصعداء مع عودة لولا.
وبهذا الانتصار، لا تعود البرازيل فقط إلى قيادتها اليسارية التقليدية، بل تدشن مرحلة جديدة تمهد لإسدال الستار على حقبة بالغة التعقيد، وتمنح قوى التقدم في أمريكا اللاتينية والعالم زخماً إضافياً لمواجهة صعود الشعبوية والتيارات الراديكالية،ففي السماء غيوم اليمين المتطرف ،لكن فوز داسيلفا الكاسح ،أمطر غيثا،بدل مزيد من الحقد وانسياب التطرف والكراهية ،وضعت الرجل في كفة ،وبقية العالم في كفة أخرى..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.