الانتفاضة / محمد جرو
بلكنة مراكشية “مدگوگة”، تلت رئيسة الحكومة المغربية “فاطمة الزهراء المنصوري” التصريح الحكومي، مما جعل أبواب و نوافذ التواصل الإجتماعي ،تزداد “تشرعا”(مشرعة)، وعلى رأسها أقوى سـ.ـلاح أطاح بمسؤولين ومنهم “وزيرة الشهادة الطبية” السابقة، وهو الفايسبوك.
لوحدها لكنة الخطاب ،الذي حمل بين أسطره أخطاء، علق عليها بعضهم بغياب حرف الهمزة، فحذفوها بدورهم،من إسم رئيسة الحكومة،لتصبح فاطمة الزهرا،تلتها نطقها: نسا،وعا،إحصا ،كهربا،الإغتنا…الخ، على أن الأهم هو المحتوى والفحوى الذي دفع بتحالف اليسار ،للرد على سبع أولويات جاءت في التصريح الحكومي،حيث صرحت النائبة البرلمانية ورئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، الأستاذة نبيلة جلال للصحافة الوطنية ،” أن البرنامج الحكومي جاء عاماً ولم يقدم مؤشرات كافية على تحول حقيقي في الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي عمّقت الفوارق الطبقية والمجالية” ،وأضافت ذات المتحدثة:”بالنسبة لتحالف اليسار، يمر تحقيق العدالة الاجتماعية عبر:
-إعادة توزيع الثروة
-محاربة الفساد وتضارب المصالح
– توجيه الاستثمار العمومي نحو خلق فرص شغل لائقة
– تقليص الفوارق بين الجهات
– ضمان تعليم وصحة عموميين مجانيين وذوي جودة.
فالمطلوب،تضيف نبيلة جلال ” ليس برنامجا حكوميا يكتفي بتدبير الفقر، وإنما برنامج يستهدف القضاء على أسبابه البنيوية”
و”الوعود الاجتماعية لا تكفي وحدها لتحسين أوضاع المواطنين، ما لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة واعتمادات مالية واضحة”.
وأضافت رئيسة مجموعة تحالف اليسار بالبرلمان،”رفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم لن يحقق الأثر المنتظر إذا استمر الغلاء في استنزاف مداخيل الأسر. كما أن إصلاح التعليم والصحة يقتضي إعادة الاعتبار للمدرسة والمستشفى العموميين، وضمان خدمات جيدة ومتاحة للجميع”.
أما الفصل “الخطير”كما سمته مصادر أخرى مهتمة بالجانب الدستوري والقانوني،فيتمثل في أن الحكومة ،شاركت في أشغال مجلس وزاري ترأسه الملك السبت الأخير، بدون حصول هذه الحكومة على التنصيب البرلماني لها(احترام الفصل 88 من الدستور)وعرضت رئيسة الحكومة أمس الإثنين 19 أكتوبر الجاري، أمام مجلسي البرلمان البرنامج الذي تعتزم حكومتها تطبيقه خلال الخمس سنوات من ولايتها، وفق رؤية تخص الخطوط الرئيسية للعمل الحكومي في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، فيما غابت الخارجية عن هذا العرض،وهي ربما إشارة مقصودة ،أو رسالة أن الخارجية ،مادامت “وزارة سيادة”فلا سيادة لفاطمة الزهراء المنصوري عليها ؟!
ولم يقف الحد هنا ،بحسب ذات المصادر ،بل صادقت هذا اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر على مشروع قانون المالية رقم 60.26 الخاص بالسنة المالية 2027.ومن المنتظر أن يقدمه لقجع وزير الإقتصاد والمالية والنجاعة،الجمعة القادم أمام مجلسي البرلمان،دون تصويت مجلس المستشارين وفق الاختصاصات في هذا الجانب ..
فماذا لو ، لم تتمكن حكومة المنصوري من إنهاء مناقشة برنامجها والتصويت عليه بجلسة الخميس المقبل، ستكون الحكومة أمام “خرق دستوري آخر ” لو برمجت عرض مشروع القانون المالي لسنة 2027 بجلسة مشتركة للمجلسين الجمعة المقبل 23 أكتوبر الجاري؟
هل نحن أمام،فصول من “لخبطة”دستورية لاتقل عن الإرتباك الذي طبع بدايات حكومة “المنصورية”،تجعل الجميع يترقب من الآن،تعديلات وزارية ،قد تكون تحت عنوان “حكومة لقجع بيس”أو بلغتنا الصحفية ،”حكومة مونديال 2030” ؟وكفى الأغلبية والمعارضات البرلمانية ،شر الترافع والصراخ؟ ،لأن ذلك له حيز زمني قد يمتد لستة أشهر ،ويحل محله التصفيق الكثير ..لنحتفل ب”بون أني 2027 ،ويبدأ العد العكسي،للمنتخبين”الكبار”،نحو جماعاتهم وجهاتهم ودوائرهم وغرفهم،في دوامة تشبه ،متاهة لاتنتهي ..