الانتفاضة/ محمد جرو
في مجال الصحافة ،قول معروف،”الخبر المشهور أفضل من صحيح منثور”.ولكننا في مؤسسة الإنتفاضة مديا،اخترنا الصحيح المنثور ،بحثا عن المصداقية والبقاء.. فالخبر المشهور يمنح الوسيلة الإعلامية “الانتشار”، ولكن الصحيح المنثور هو وحده ما يمنحها “المصداقية والبقاء”.
في هذا السياق،ومادمنا في فصل متقلب،وهو مقدمة للشتاء،فقد نسب خطأ قول للرسول الأعظم،وهو “استعدوا للبرد كما تستعدون للحرب،أو للعدو”،بينما الصواب هو وصية عمر بن الخطاب للناس وقت قدوم فصل الشتاء..الأصل المأثور: هي في الأصل وصية مأثرة عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث ذكر ابن رجب الحنبلي في “لطائف المعارف” أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا حضر الشتاء يكتب للناس بوصية يقول فيها:«إن الشتاء قد حضر، وهو عدو فتأهبوا له أهبته من الصوف والخفاف والجوارب، واتخذوا الصوف شعاراً ودثاراً؛ فإن البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه».
تعود الدكتورة،مونية بنحماد حدادي ،”مدمنة”مواقع التواصل الإجتماعي،لقراء جريدة “الإنتفاضة”لتطل بموضوع آني في ظل التقلبات الجوية..
الأستاذة الباحثة في علم الأعصاب، ضمن الأسماء التي اختارت مسارا مختلفا، من خلال توظيف حضورها الرقمي للتواصل مع المواطنين والمتابعين عبر قناتها على يوتيوب ومختلف وسائط الاتصال، مقدمة محتوى يجمع بين المعرفة العلمية والتفاعل مع قضايا المجتمع اليومية..
وتتميز تجربتها بمحاولة تبسيط مواضيع ذات صلة بالصحة والنفس والسلوك الإنساني، إلى جانب قضايا اجتماعية وتربوية تحتاج إلى كثير من التروي وحسن الإصغاء وفن الإنصات، بعيدا عن الأحكام السريعة التي أصبحت تميز جزءا من النقاشات على مواقع التواصل.
“الرواح”كما يعرف بالدارجة المغربية،وينتشر خاصة بعد دخول الخريف ،في شهرنا هذا اكتوبر ،الفصل المعروف بتقلباته المناخية ،ولطالما حذرنا الأجداد قبل الآباء،من “شمس الخريف”،وكذلك نزلات البرد،والرواح المعروف عنه في التمثل الشعبي ،الذي يصيب الإنسان في فصل الصيف خاصة عندما تتواتر عطساته ،هو صحي ،لم يثبته الطب ..
هو نزلة البرد ،أو زكام ،وهي عدوى فيروسية حادة وغالباً ما تكون ذاتية الشفاء، تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتحديداً الأنف والحلق. على عكس الاعتقاد الشائع، فإن الطقس البارد أو التعرض للهواء البارد ليس المسبب المباشر لنزلة البرد، بل يُسهم في تهيئة الظروف لانتشار الفيروسات.،وهي أكثر من 200 فايروس،وأشهرها بحسب مجلات طبية متخصصة:
ـ الفيروسات الأنفية (Rhinoviruses): المسبب الأكبر والأكثر شيوعاً لحالات الزكام.
ـفيروسات كورونا البشرية الشائعة وفيروسات أخرى: مثل الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) والأدينوفيروس.
نزلات البرد الآن: لماذا تنتشر، وكيف نحمي أنفسنا؟
مع تقلبات الطقس، وانخفاض درجات الحرارة في بعض الفترات، وقضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة، قد تزداد عدوى الفيروسات التنفسية، ومنها فيروسات الزكام والإنفلونزا. لكن البرد وحده لا يسبب العدوى؛ بل تسببها الفيروسات التي تنتقل عبر الرذاذ والأيدي والأسطح الملوثة.
*ما العمل؟
– الراحة والنوم الكافي وشرب السوائل بانتظام.
– غسل اليدين وتهوية الأماكن المغلقة.
– استعمال المحلول الملحي لتخفيف انسداد الأنف.
– عدم استعمال المضادات الحيوية دون وصفة، فهي لا تعالج الفيروسات.
– استشارة الطبيب عند ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو الحمى المستمرة، أو تدهور الحالة، خاصة لدى كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
نصيحة علمية: لا تتناولوا الأدوية عشوائياً، ولا تستهينوا بالأعراض الشديدة. فالزكام والإنفلونزا وكوفيد-19 قد تتشابه أعراضها، وقد يلزم الفحص للتمييز بينها.
صحتكم مسؤوليتكم، والوقاية تبدأ بالوعي.