الدرس الأول في الهندسة السياسية لما بعد الانتخابات

0

الانتفاضة/ د.مصطفى بنان

للملاحظين السياسيين أن ينتبهوا الى ما وقع في التصويت على رئاسة مجلس النواب، حيث لم يحصل مرشح حزب العدالة والتنمية إلا على أصوات فريقه + 5 . بينما حصل التويزي على كامل أصوات الأغلبية الرباعية + 15 من “المساندة ” . وهي حبكة مخدومة من هندسة التحكم قبل الانتخابات وبعدها، لإظهار الأغلبية متكثلة مؤتلفة، ولو على مرشح حربائي جوال بين أحزاب الإدارة ذي سوابق ما زال القضاء ينظر فيها. وإظهار المعارضة مشتتة متنازعة أمام مرشح نزيه كفء علميا وسياسيا.
فلا يعولن فريق العدالة والتنمية في البرلمان إلا على نفسه وأعضائه، اما حزب الأحرار الذي دفع به قسرا الى المعارضة، ليمثل دور الكومبارس خلفا لحزب الاشكر ، فهو بحصيلته المخزية وإرثه الثقيل في التفريش وتضارب المصالح، لن يتاتى له إلا معارضة المعارضة.
وأما المجموعة الصغيرة لليسار الجذري فلعلها تحتاج الى دربة واحتكاك ومراجعات لتجاوز عقد المراهقة العدمية.
وما هو آت ينبئ أن دار لقمان على حالها، الا أن تقع مفاجآت متوقعة أو غير متوقعة، لأن المغرب في حاجة ماسة إلى الإصلاح والتغيير ، بالنظر الى الظروف الداخلية والتحديات الخارجية التي قد تعصف بالحكومة المرقعة البالية قبل نهاية ولايتها .
وإن غدا لناظره لقريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.