الانتفاضة
عقدت القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أمس الجمعة ، اجتماعا تواصليا مع أعضاء فريقي الحزب بمجلسي البرلمان، خصص لتدارس مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، ومناقشة دلالاته السياسية والتنموية، إلى جانب بحث سبل ترجمة التوجيهات الواردة فيه إلى مواقف ومبادرات داخل المؤسسة التشريعية. ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب افتتاح الملك محمد السادس للدورة البرلمانية، في محطة دستورية تكتسي أهمية خاصة في تحديد توجهات المرحلة المقبلة ورسم معالم الأولويات الوطنية، وسط رهانات تتعلق بمواصلة الإصلاحات، وتحسين أداء المؤسسات المنتخبة، والاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وتركز النقاش، خلال هذا اللقاء، على أبرز الرسائل التي حملها الخطاب الملكي، وما تفرضه من مسؤوليات على الفاعلين السياسيين، ولا سيما ممثلي الأمة داخل البرلمان، سواء على مستوى إنتاج التشريعات، أو ممارسة الرقابة على العمل الحكومي، أو المساهمة في تقييم السياسات العمومية وتعزيز فعاليتها.

كما انصب التداول على ضرورة تجاوز الاكتفاء بالتفاعل مع مضامين الخطاب إلى استثمار توجيهاته في العمل البرلماني اليومي، من خلال تطوير المبادرة التشريعية، وتحسين جودة الممارسة الرقابية، والعمل على جعل السياسات العمومية أكثر استجابة لحاجيات المواطنين وانتظاراتهم.
وبموازاة ذلك، شكل الاجتماع مناسبة لتبادل التصورات بشأن أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة خلال المرحلة المقبلة، مع استحضار أهمية مواصلة الأوراش الإصلاحية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ ممارسة سياسية ترتكز على المسؤولية والفعالية وربط الأداء العمومي بالنتائج. وعلى المستوى التنظيمي والسياسي، أتاح اللقاء للقيادة الجماعية للحزب وبرلمانييه فرصة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بشأن الملفات ذات الأولوية، بما يعزز انسجام تدخلات الفريقين داخل مجلسي البرلمان، ويدعم قدرتهما على مواكبة القضايا الوطنية والمساهمة في النقاش العمومي انطلاقا من متطلبات المصلحة العامة.
ويعكس هذا اللقاء توجها نحو تقوية قنوات التواصل بين قيادة حزب الأصالة والمعاصرة وممثليه في المؤسسة التشريعية، بما يسمح بتنسيق المبادرات وتحديد أولويات العمل البرلماني في ضوء المستجدات الوطنية والاستحقاقات المقبلة.
ومن المرتقب أن يظل التفاعل مع مضامين الخطاب الملكي أحد المحددات الأساسية لتوجهات العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، في ظل الحاجة إلى تعزيز نجاعة الأداء المؤسساتي، ومواكبة الإصلاحات الجارية، وتحويل التوجيهات العامة إلى مبادرات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين وتدعم مسار التنمية بالمملكة.