فضيحة تنظيمية أم خلل في التواصل؟ صحافيون يُمنعون من ولوج معرض مراكش للطيران رغم طلبات الاعتماد

0

الانتفاضة

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، فعاليات معرض مراكش للطيران، أحد أبرز المواعيد المتخصصة في قطاع الطيران، بمشاركة مهنيين وممثلين عن مؤسسات وشركات وفاعلين من مختلف المجالات المرتبطة بالقطاع، وسط اهتمام إعلامي بمختلف فقرات وبرامج هذا الحدث.

غير أن انطلاقة المعرض، بحسب ما عاينته جريدة الانتفاضة في عين المكان، تزامنت مع تسجيل صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الراغبين في تغطية فعالياته، بعدما تعذر عليهم الولوج إلى فضاء المعرض، رغم تقدمهم مسبقا بطلبات الاعتماد الصحافي عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض. ولم تقتصر هذه الصعوبات على بعض وسائل الإعلام الخاصة، بل امتدت، وفق ما تم تسجيله بعين المكان، إلى صحافيين تابعين للتلفزة العمومية، وجدوا أنفسهم بدورهم أمام صعوبات في الولوج إلى فضاء المعرض وممارسة مهامهم الإعلامية، ما أثار تساؤلات حول ظروف تنظيم عملية اعتماد الصحافيين وتدبير ولوج وسائل الإعلام إلى هذا الحدث.

وتأتي هذه الوضعية في الوقت الذي كان فيه الصحافيون المعنيون يستعدون لتأمين تغطية إعلامية لمختلف أنشطة المعرض، من لقاءات مهنية وتصريحات وندوات ومؤتمرات صحافية، فضلا عن إعداد مواد إخبارية وتقارير حول أبرز محطات هذا الحدث الدولي.

وأثار عدم التوصل بأي جواب رسمي بشأن طلبات الاعتماد تساؤلات حول طريقة تدبير هذه العملية، خصوصا بالنسبة للصحافيين الذين تقدموا بطلباتهم داخل الآجال المحددة ولم يتلقوا أي إشعار يحدد ما إذا كانت طلباتهم قد قُبلت أو رُفضت.

ويكتسي الاعتماد الصحافي أهمية خاصة في مثل هذه التظاهرات الكبرى، باعتباره الآلية التي تمكن ممثلي وسائل الإعلام من الولوج إلى فضاءات الحدث وممارسة مهامهم في ظروف مهنية ملائمة. كما أن التواصل المسبق والواضح بشأن مآل طلبات الاعتماد يظل أمرا أساسيا، حتى يتسنى للصحافيين والمؤسسات الإعلامية تنظيم تغطياتهم وفق المعطيات الرسمية.

ولا يرتبط الإشكال المطروح فقط بمسألة الولوج إلى فضاء المعرض، وإنما يمتد أيضا إلى ضرورة توفير قنوات تواصل فعالة وسريعة مع الصحافيين الذين تقدموا بطلبات الاعتماد، خاصة في ظل أهمية معرض مراكش للطيران وما يحظى به من حضور ومتابعة إعلامية على المستويين الوطني والدولي.

وفي انتظار توضيحات الجهة المنظمة، تبرز الحاجة إلى توضيح المعايير والإجراءات المعتمدة في معالجة طلبات الاعتماد الصحافي، وكذا أسباب عدم إشعار بعض المتقدمين بمآل طلباتهم قبل انطلاق فعاليات المعرض، بما يضمن قدرا أكبر من الوضوح والشفافية في تدبير العملية.

ويرى الصحافيون المعنيون أن تمكين وسائل الإعلام من القيام بدورها في تغطية هذا الحدث يقتضي، إلى جانب تنظيم عملية الاعتماد، اعتماد آلية واضحة للتواصل والإشعار، سواء بالموافقة على الطلب أو بعدم قبوله، حتى تتمكن المؤسسات الإعلامية من ترتيب برامج تغطيتها بشكل مسبق.

ويأمل الصحافيون الذين واجهوا هذه الصعوبات في معالجة الوضعية وتوفير حلول عملية تتيح لهم الاضطلاع بمهامهم المهنية، بما ينسجم مع أهمية معرض مراكش للطيران ومكانة مدينة مراكش كوجهة تحتضن تظاهرات وطنية ودولية كبرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.