الانتفاضة / محمد جرو
الفرق الشاسع بين “تقطاع الصبابط” في هذه الأيام من سوق البشرية (الإنتخابات) وأيام الدفاع عن حوزة الوطن من أجل أمنه واستقراره، صحاب “تقطاع” صباط اليوم، يلهثون ومعهم كوكبة من الناس، للوصول لشارع محمد الخامس حيث تلك البناية المسماة “قبة”، وصحاب “لبرودكان” الذين قضى كثير منهم نحبه، وآخرون ينتظرون وما بدلوا فستة ولا تبديل سيارة ولا منزل ولامبدأ… مابدلوا تبديلا، وبذات الشارع بالعاصمة وأمام نفس القبة أكلوا علقة وركلات “برودكان” أبنائهم وهم يطالبون بكرامة لأرملة شهيد، وقبر الدنيا لمعطوب حرب، هم الموتى -قاعدون الذين يزج بهم الآن في “دعايات إنتخابية ” من مختلف الألوان الحزبية …لك الله يا وطني وشهداؤك ومتقاعدوك …
أخيرا انتبه من يدخل هؤلاء في متاهات الساسة الذين، أفرغوا صناديق التقاعد، مدنية وعسكرية، أن هناك فئة أفنت شبابها، وقدمت ارواحها لصالح الوطن، يستوي في ذلك الذين ظلوا مرابضين داخل مكاتب إدارات باردة، أو واقفين شامخين وهن/هم يقدمون الدروس، وقد طليت وزراتهم طباشيرا أبيضا، أخذوا منه أمراض ضيق التنفس قبل ضيق وهزالة مماتاتهم/معاشاتهم، وأخرون يربون أجيالا على ممارسة الرياضة ..الخ
أما الفئة التي تسمي نفسها ،سخرية لاتقل عن تفاهة هذا الزمن الرديء ،رداءة سياساتهم ،فهم “الموتى -قاعدون من صفوف الجيش والقوات المساعدة ،والأنكى أراملهم وأيتاهم،الذين يرمى لهم،نهاية كل شهر،مالايسد رمق متسول محتاج،بينما استرخصوا حياتهم حتى ينعم أصحاب “صباط”بر الأمان،بصالير سمين ،وامتيازات رآسة اللجن و السفريات داخل وخارج الوطن (البرلمان)أو كما يتشدق الكثير منهن/هم بنطقه پاغلومان في إطار تغيير ألسنتهم كما تغيرت وضعياتهم لما حملوا بواسطة أصوات مشرية ومباعة ،إلا استثناءات ،ليصلوا القبة المعلومة في شارع العاصمة ..
إن وضعية المتقاعدين مدنيين وخصوصا العسكريين ،هي وصمة عار على جبين مسؤولي هذا الوطن الجريح،خاصة الذين امتنعوا عن التصويت ،على الثراء غير المشروع،ومن أين لك هذا ،وكل القوانين التي تصب في صالح الوطن والمواطن ،والذين لايربطون المسؤولية بالمحاسبة ،في الوقت الذي يطلب منا “ربط الصمطة”،لأننا نمر بوضع “دقيق”والمغرب في حاجة “للاستعداد “الجيد لمونديال 2030 وو..
أتركوا ووقروا هؤلاء المتقاعدين،ولاتزجوا بهم في ترهاتكم وتستخدموهم ورقة إنتخابية،وهم مازالوا يناضلون من أجل تحسين لقمة العيش،وإعالة أسرهم ذويهم وأراملهم وأيتامهم ،وكلهم يعيشون أوضاعا صحية عليلة..