قرار ديشان يشعل الغضب.. لماذا استبدل أفضل لاعب فرنسي في أهم مباراة بالمونديال؟

0

الانتفاضة/ مهدي الكريمي (متدرب)

تحول قرار المدرب الفرنسي ديدييه ديشان باستبدال لاعب الوسط أدريان رابيو بين شوطي مواجهة إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 إلى محور جدل واسع داخل الأوساط الرياضية الفرنسية، بعدما اعتبر عدد من المحللين والنقاد أن المدرب أخرج أفضل لاعبيه في وقت كان المنتخب بأمسّ الحاجة إلى خبرته داخل أرضية الملعب.

وخسرت فرنسا أمام إسبانيا بهدفين دون رد، لتتوقف رحلتها نحو النهائي، لكن صافرة النهاية لم تُنهِ النقاش، إذ سرعان ما وُجهت أصابع الانتقاد إلى الخيارات التكتيكية لديشان، وفي مقدمتها قرار استبدال رابيو، رغم الأداء القوي الذي قدمه خلال الشوط الأول.

ورغم حصول لاعب الوسط الفرنسي على بطاقة صفراء مبكرة، فإن محللين رأوا أن ذلك لا يبرر إخراجه، خاصة أنه كان الأكثر حضورا في وسط الميدان، ونجح في افتكاك الكرات وفرض التوازن أمام الاستحواذ الإسباني.

وقال الدولي الفرنسي السابق إريك دي ميكو إن رابيو كان أفضل لاعب في صفوف “الديوك” خلال الشوط الأول، متسائلا عن المنطق الذي يجعل المدرب يستبدل لاعبا لمجرد حصوله على إنذار، معتبرا أن مثل هذا القرار نادر الحدوث في مباراة بحجم نصف نهائي كأس العالم.

ولم يختلف يوهان ميكو مع هذا الطرح، إذ وصف القرار بغير المبرر، مؤكدا أن مباريات الأدوار الإقصائية تتطلب الإبقاء على اللاعبين الأكثر تأثيرا، حتى مع وجود مخاطرة مرتبطة بالبطاقات، لأن الأولوية تكون للفوز وليس للحسابات الاحترازية.

ويرى منتقدو ديشان أن نقطة التحول الحقيقية جاءت بعد ركلة الجزاء التي منحت إسبانيا هدف التقدم، حيث فقد المنتخب الفرنسي توازنه الذهني، قبل أن تزيد التغييرات بين الشوطين من صعوبة العودة في النتيجة.

في المقابل، رفض بعض المحللين تحميل المدرب كامل مسؤولية الإقصاء، معتبرين أن المنتخب الإسباني كان الطرف الأفضل من الناحية الفنية، وفرض أسلوبه القائم على الاستحواذ والتحكم في نسق المباراة، مستفيدا من الثقة التي اكتسبها بعد تجاوز منافسين كبار في الأدوار السابقة.

كما أشار الحارس الدولي الفرنسي السابق بينوا كوستيل إلى أن فرنسا بدأت المباراة بصورة جيدة، إلا أنها فقدت السيطرة بعد الهدف الأول، في حين نجحت إسبانيا في فرض شخصيتها على اللقاء حتى صافرة النهاية.

ورغم مرارة الخروج، يرى مراقبون أن المنتخب الفرنسي قدم بطولة جيدة بشكل عام، لكن مباراة إسبانيا ستظل تثير الكثير من التساؤلات، وعلى رأسها ما إذا كان قرار استبدال أدريان رابيو قد حرم “الديوك” من فرصة العودة في النتيجة، أم أن التفوق الإسباني كان سيحسم المواجهة مهما كانت اختيارات ديشان.

ويبقى المؤكد أن هذا القرار سيظل واحدا من أكثر القرارات التكتيكية إثارة للجدل في مونديال 2026، وسيلاحق ديدييه ديشان كلما عادت الجماهير الفرنسية لاسترجاع تفاصيل ليلة ضاعت فيها أحلام الوصول إلى النهائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.