الانتفاضة/ مهدي الكريمي (متدرب)
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ نهائيات كأس العالم، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمديد فترة الاستراحة بين شوطي نهائي مونديال 2026 إلى ما بين 25 و30 دقيقة، في تغيير استثنائي يهدف إلى تقديم عرض فني عالمي ضخم، ليجمع النهائي بين الإثارة الكروية والاستعراض الترفيهي على غرار نهائي بطولة السوبر بول الأميركية.
وبحسب ما أوردته صحيفة ذا تايمز البريطانية، سيشهد النهائي مشاركة نخبة من أبرز نجوم الموسيقى العالمية، من بينهم جاستن بيبر، وشاكيرا، ومادونا، وفرقة BTS، وبيرنا بوي، إضافة إلى فرقة كولدبلاي، حيث ستتوزع فقراتهم بين حفل افتتاح المباراة والعرض الرئيسي خلال فترة الاستراحة.
ويُعد هذا القرار استثناءً واضحًا من قوانين كرة القدم، التي تحدد فترة الاستراحة بين الشوطين بـ15 دقيقة فقط، إلا أن التقرير أكد أن فيفا نسق جميع الجوانب التنظيمية والقانونية، على أن يعتمد حكم المباراة رسميًا تمديد الاستراحة خلال النهائي.
ولا تُعد هذه التجربة الأولى من نوعها بالنسبة للاتحاد الدولي، إذ سبق أن شهد نهائي كأس العالم للأندية تمديد فترة الاستراحة إلى 24 دقيقة لإقامة عرض فني مماثل، وهي الخطوة التي أثارت حينها انتقادات من اللاعبين والجهازين الفنيين لتشيلسي وباريس سان جيرمان بسبب تأثيرها في إيقاع المباراة.
وأكد مدير العمليات في كأس العالم، هايمو شيرغي، أن الحفل الختامي سيكون احتفالًا عالميًا يمزج بين الموسيقى والثقافة وكرة القدم، ويهدف إلى تقديم تجربة استثنائية للجماهير قبل مراسم تتويج بطل العالم.
ورغم الطابع الاحتفالي للقرار، يثير تمديد الاستراحة تساؤلات رياضية بشأن تأثيره في سير المواجهة، إذ قد يمنح اللاعبين فرصة أكبر لاستعادة اللياقة والتقاط الأنفاس، لكنه في المقابل قد يكسر نسق المباراة ويؤثر في تركيز المنتخبات، خصوصًا تلك التي تعتمد على الضغط العالي والإيقاع السريع.
ومع اقتراب إسدال الستار على كأس العالم 2026، يبدو أن فيفا يسعى إلى تقديم نهائي مختلف عن كل النسخ السابقة، ليس فقط على مستوى المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا من خلال تحويل الحدث إلى عرض عالمي يجمع بين الرياضة والترفيه، في خطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تنظيم أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.