الانتفاضة/ محمد جرو
الجهات المسؤولة حماية حقوق الحيوانات مع مراعاة سلامة الأشخاص في جو يؤمن النجاة من المخاطر لجل المواطنين ويحمي حقوق الحيوانات على حد سواء
فبعد أن تعالت أصوات فعاليات مدنية نتيجة شكايات تقاطرت عليها ،حول تنامي ظاهرة الكلاب الضالة والقطط ،هذه الأخيرة تطرح عدة تساؤلات ؟
هل فعلا الأولوية لهذه المخلوقات أم للبشر،خاصة المتخلى عنهم والمتشردين،خوفا من أن يصبح القانون حق يراد به باطل،لأن بعض من الجماعات ربما بالغت في تخصيص مبالغ مالية في بنود ميزانياتها.

نموذج جماعة الطنطان التي خصصت أكثر من مليار سنتيم لانشاء مركز للإيواء بينما هناك أولويات ،نظير أحياء ومناطق تحتاج شروط العيش الكريم من تأهيل وطرق وإنارة ،وهذه الميزانيات نفسها “تشتكي الهزالة”!!
فقد أثار منع الإطعام الفردي للحيوانات في الشارع جدلاً واسعاً.
في حين تدافع الحكومة عن الإجراء باعتباره تنظيماً مؤسساتياً يهدف للتحكم في تكاثر الحيوانات والحد من المخاطر الصحية،
فيما تبدي جمعيات الرفق بالحيوان تحفظها وتعتبر أن تجريم المبادرات الفردية قد يمس بالرحمة والمقاربة الإنسانية المعتمدة في هذا الشأن.
وفي هذا الإطار ،صادق البرلمان المغربي،بغرفتيه على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها. يهدف القانون إلى تدبير الظاهرة بأساليب رحيمة، حيث يُلزم الجماعات بإيوائها وتعقيمها بدلاً من قتلها عشوائياً، ويفرض عقوبات بالحبس والغرامة على كل من يعذبها، بينما يمنع إطعامها أو إيوائها فردياً خارج المراكز المرخصة.
وينص المشروع على:
-إحداث مراكز متخصصة لاستقبال الكلاب والقطط الضالة وتلقيحها وتعقيمها وترقيمها إلكترونياً.
ـ منع إطعام أو إيواء أو علاج الحيوانات الضالة خارج المراكز المرخص لها، مع غرامات مالية للمخالفين ،وهناك عقوبات حبسية وغرامات تصل إلى 20 ألف درهم في حق كل من يعتدي أو يعذب أو يقتل حيواناً ضالاً عمداً.
-إلزام أصحاب الحيوانات الأليفة بالتصريح بها، مع فرض غرامات على المخالفين أو المتخلين عنها.
ومن بين عقوبات التعذيب: يُعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة مالية تتراوح بين 5000 و20,000 درهم مغربي كل من يتعمد قتل أو تعذيب أو إيذاء حيوان ضال.ويرافق القانون عقوبات وغرامات منها:
ـغرامات الإطعام العشوائي: يُفرض منع قاطع لإطعام أو إيواء الحيوانات الضالة خارج الأطر والمؤسسات المعتمدة، مع ترتيب غرامات مالية تتراوح بين 1500 و3000 درهم للمخالفين ،كما أن هناك شروط وواجبات منها:
ـالوقاية والصحة العامة: يُلزم القانون بإنشاء قاعدة بيانات وطنية وتزويد الحيوانات الضالة برقاقات إلكترونية لتتبع حالتها الصحية وبرامج التلقيح والتعقيم.
وبين مؤيد يعتبره خطوة لتنظيم الظاهرة وحماية الصحة العامة، ومعارض يرى أن بعض مقتضياته، خاصة منع إطعام الحيوانات الضالة، تحتاج إلى مراجعة، يواصل المشروع إثارة نقاش واسع في الشارع المغربي.