إنذار من قلب GITEX Africa 2026 بمراكش: الاختراع وبراءات الاختراع والإبداع مكشوفة ورواد الأعمال يعرضون أفكارهم دون حماية

0

الانتفاضة

على هامش فعاليات GITEX Africa 2026، التي احتضنتها مدينة مراكش، قام عبد العزيز مستاوي، وكيل تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة المقبول، ورئيس اتحاد المخترعين الدوليين ، بجولة ميدانية داخل أروقة المعرض، وقف خلالها على تنوع وغنى المشاريع التي تقدمها شركات ناشئة مغربية وأجنبية، خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.

وأوضح عبد العزيز مستاوي أن المشهد العام يعكس تطورًا ملحوظًا في منظومة الاختراع والإبداع بالمغرب، مدعومًا ببرامج وطنية طموحة من قبيل Morocco 300، والتي تسعى إلى تعزيز حضور المقاولات الناشئة على المستوى الدولي. غير أن هذا التقدم، حسب عبد العزيز مستاوي، يواكبه خلل أساسي يتمثل في ضعف إدراك أهمية حماية الاختراعات وبراءات الاختراع والإبداع لدى عدد كبير من حاملي المشاريع.

وأشار عبد العزيز مستاوي إلى أن العديد من المشاركين يعرضون منتجاتهم وأفكارهم أمام العموم دون تأمينها قانونيًا، سواء عبر تسجيل براءات الاختراع أو العلامات التجارية أو غيرها من الوسائل، ما يجعل هذه الاختراعات والإبداعات عرضة للاستغلال أو التقليد بسهولة، وكأنها متاحة للجميع دون قيود.

كما نبه عبد العزيز مستاوي إلى انتشار فهم مغلوط لدى بعض رواد الأعمال، يتمثل في الاعتقاد بأن حجز اسم نطاق إلكتروني كافٍ لحماية فكرة المشروع، مؤكدًا أن هذا الإجراء لا يمنح أي حماية قانونية فعلية للاختراع أو الإبداع.

وأكد عبد العزيز مستاوي أن خطورة هذا الوضع تتضاعف في ظل حجم الدعم الذي توفره وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من خلال برامج المواكبة والتمويل وربط المشاريع بالمستثمرين، إضافة إلى الدور الذي يلعبه الاتحاد العام لمقاولات المغرب في دعم نمو هذه المقاولات واندماجها في السوق.

وفي سياق متصل، استحضر عبد العزيز مستاوي ما أكده Duke Buchan III خلال افتتاح المعرض، حيث أشاد بمتانة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، وبالتحول الرقمي الذي تعرفه المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مما يعزز مكانة المغرب كقطب جاذب للاستثمارات التكنولوجية.

واختتم عبد العزيز مستاوي تصريحه بالتشديد على أن نجاح منظومة الشركات الناشئة لا يمكن أن يكتمل دون ترسيخ ثقافة حماية الاختراع وبراءات الاختراع والإبداع، داعيًا إلى جعلها عنصرًا أساسيًا ضمن برامج الدعم، إلى جانب التمويل والتكوين، لضمان حماية هذه الأصول وتحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية ومستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.