إعلام دولي: فرنسا فرضت تفوقها والمغرب غاب عن مستواه في ربع النهائي

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي 

توقفت رحلة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعدما ودع المنافسات عقب خسارته أمام المنتخب الفرنسي، في مباراة أثارت تفاعلا واسعا داخل وسائل الإعلام الفرنسية والدولية التي خصصت حيزا مهما لتحليل أسباب تفوق “الديوك” وتراجع مردود “أسود الأطلس”.

ورأت أغلب التقارير الإعلامية أن المنتخب الفرنسي نجح في فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى، مستفيدا من انضباطه التكتيكي وقدرته على التحكم في نسق المباراة، مقابل ظهور المنتخب المغربي بأداء أقل من المستوى الذي قدمه خلال الأدوار السابقة.

صحيفة ليكيب الفرنسية اعتبرت أن فرنسا نجحت في تعطيل مفاتيح اللعب المغربية، بعدما أغلقت المساحات أمام لاعبي المنتخب الوطني وحرمتهم من بناء الهجمات بالسرعة والفاعلية المعتادتين، وهو ما انعكس على الحضور الهجومي لـ”أسود الأطلس” الذين وجدوا صعوبة في الوصول إلى مرمى المنافس.

من جهتها، أشارت وكالة رويترز إلى أن المنتخب الفرنسي بدا الأكثر تماسكا وتنظيما طوال فترات اللقاء، مؤكدة أن الضغط الذي مارسه على حامل الكرة أربك محاولات المغرب للخروج المنظم وبناء الهجمات، الأمر الذي حد من خطورة الفريق مقارنة بما قدمه في مبارياته السابقة خلال البطولة.

وفي السياق ذاته، رأت وسائل إعلام أوروبية وأمريكية، من بينها شبكة ESPN، أن المنتخب المغربي افتقد للسرعة والجرأة الهجومية اللتين ميزتا عروضه السابقة، في حين استثمر المنتخب الفرنسي خبرته الجماعية وجودة عناصره للتحكم في تفاصيل المواجهة وحسمها بأقل قدر من المخاطر.

وأبرزت تحليلات أخرى أن المدرب الفرنسي نجح في قراءة أسلوب لعب المنتخب المغربي، بعدما اعتمد خطة أغلقت المنافذ أمام مفاتيح اللعب المغربية وفرضت إيقاعا خدم مصالح المنتخب الفرنسي، ليحافظ على تفوقه حتى صافرة النهاية.

ورغم الملاحظات التي رافقت أداء المنتخب الوطني في هذه المواجهة، لم تغفل وسائل الإعلام الدولية الإشادة بالمسار الذي حققه المغرب في البطولة، معتبرة أن بلوغه ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي يعكس التطور الذي تعرفه الكرة المغربية، ويؤكد أن المنتخب الوطني أصبح منافسا دائما على أعلى المستويات، حتى وإن انتهت مغامرته هذه المرة أمام منتخب فرنسي ظهر، بحسب معظم التحليلات، أكثر جاهزية وفعالية في لحظة الحسم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.