الانتفاضة
تعيش المنطقة المحادية لملعب القرب بحي الأمل بمدينة شيشاوة على وقع وضع بيئي مقلق، بسبب استمرار الرمي العشوائي للنفايات ومخلفات الدواجن والأسماك، في مشهد يهدد الصحة العامة ويحول أحد أهم الفضاءات الرياضية بالحي إلى بؤرة للتلوث، وسط استياء متزايد من الساكنة.
وأفادت مصادر محلية بأن بعض أصحاب المحلات والمقاهي يعمدون إلى التخلص من الأزبال، إضافة إلى بقايا وأمعاء الدجاج والأسماك، بالقرب من ملعب القرب، ما أدى إلى انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات والكلاب والقطط الضالة، الأمر الذي أصبح يشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والشباب الذين يرتادون الملعب يومياً لممارسة الأنشطة الرياضية.
ولا يقف استياء الساكنة عند هذا الحد، إذ تؤكد ساكنة أحياء الأمل والفرح والحسني والسراغنة وعزيب بن سليمان أنها تعاني منذ سنوات من ضعف البنيات التحتية وغياب عدد من المرافق العمومية الأساسية، وهو ما ينعكس سلباً على ظروف عيش المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وتطالب الساكنة الجهات المسؤولة بالإسراع في استكمال تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، من خلال إنجاز مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات السكان، وفي مقدمتها إحداث مركز صحي للقرب يخفف معاناة المرضى، وإحداث مفوضية للشرطة لتعزيز الأمن وتقريب الخدمات الأمنية من المواطنين، إلى جانب توفير وسائل النقل العمومي لفك العزلة عن هذه الأحياء وربطها بمختلف مرافق المدينة.
كما تشدد الساكنة على ضرورة تقوية الإنارة العمومية داخل الأحياء والشوارع الرئيسية، والإسراع بإصلاح الطريق المعبدة الرابطة بين حي السراغنة وحي الأمل، مع تجهيزها بالإنارة العمومية، بالنظر إلى أهميتها في تسهيل تنقل المواطنين وضمان سلامة مستعمليها، خاصة خلال الفترة الليلية.وفي المقابل، يطالب المواطنون السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لظاهرة الرمي العشوائي للنفايات، عبر تشديد المراقبة وتفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين، مع تكثيف حملات التحسيس بأهمية الحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية واحترام البيئة.
وتأمل ساكنة هذه الأحياء أن تجد مطالبها آذاناً صاغية لدى المسؤولين، معتبرة أن الحق في بيئة سليمة، وبنيات تحتية لائقة، ومرافق عمومية تستجيب لتطلعات المواطنين، لم يعد مطلباً كمالياً، بل ضرورة ملحة لضمان العيش الكريم وتحقيق العدالة المجالية التي تنشدها مختلف مناطق المملكة.