الفتاة القاصر ضحية الجهل والعادات المتوارثة…

جميلة بادودي/متدربة

زواج القاصرات ظاهرة مازال يعاني منها مجتمعنا، وواقع معاش ويعاش وسيعاش بين سندان الجهل ومطرقة الحرمان…

ظاهرة زواج المسن بقاصرة يكون خطأ فرد إلى أفراد، لكن الأمر حينما يتعلق بزواج مسن واحد بقاصرات تعدت الواحدة والاثنتين، فالمسؤولية تتجاوز الأفراد وحتى العالم برمته .

من منا لم يستمع في سمر إحدى الليالي إلى معاناة القاصرات على أمواج محطة من المحطات، وهي تسرد حكاية خلف حكايات، وهي تنتظر حلا من أهل المشورة و أحيانا من فلاسفة الحياة؟. ومن منا تناسى منظر فتيات الجبال القاصرات وهن يحملن على ظهورهن الأبناء؟ ، وكيف تسرد الواحدة تلو الأخرى وعلى محياهن إبتسامة الطفولة البريئة؟ كيف تتزوج فتاة الثامنة لمدة لا تزيد عن 7 أيام لتعود إلى بيت أهلها؟ .

ظاهرة معاشة كما جاء على لسان أهلها وتعتبر تقليدا وعادة متوارتة عن زمن التخلف والجهل، وإستطاعت أن تقاوم وتجعل لنفسها مكانا في حاضر يقول عنه الجميع اليوم زمن الحضارة والتنمية.

فماذا نقول عن مسن ذو 60 عاما متزوج بإثنتي عشرة زوجة قاصرة ؟، هل هو تقليد وجهل متوارث هو الآخر؟ أم أن الأمر يتعلق بالإستغلال والنصب والإحتيال؟ . لكن للمقارنة فالزوجة الأولى تقضي 7 أيام في بيت زوجها أما الثانية فأمامها 15 يوم لتعيش الحلم قبل العودة إلى بيت أهلها بحجة الزوج مسافر لقضاء أغراض تجارية، لكن الحقيقة المرة أنه بصدد البحث عن ضحية جديدة.

مما سبق نستخلص أن ظاهرة زواج القاصرات مازالت تنخر مجتمعنا المغربي إما عن جهل أو قصد للظروف  المعيشية لكثير من الأسر في العالم القروي، فأين دور الجمعيات الحقوقية لطرح الحلول الناجعة للقضاء على الظاهرة أو بالأحرى التقليص منها؟ . 

التعليقات مغلقة.