حقوقيون ونشطاء يحتجون على تشميع بيوت العدل والإحسان بوجدة

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهدت مدينة وجدة، مساء السبت 23 ماي الجاري، تنظيم وقفة احتجاجية أمام البيت المشمع للأمين العام لجماعة العدل والإحسان، محمد عبادي، بدعوة من اللجنة المحلية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بالشرق، وبمشاركة عدد من النشطاء والهيئات الحقوقية والمدنية، وذلك للتنديد باستمرار قرار إغلاق البيت منذ حوالي عشرين سنة، في خطوة اعتبرها المحتجون “تعسفية وخارج إطار القانون”.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تستنكر استمرار تشميع بيوت عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان في مدن مختلفة، معتبرين أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا واضحا لحق المواطنين في السكن والاستقرار، كما عبروا عن رفضهم لما وصفوه بالتضييق على الحريات والحقوق الأساسية للأسر المتضررة.

وردد المحتجون شعارات تطالب بإنهاء سياسة التشميع، متسائلين عن الأساس القانوني الذي تستند إليه السلطات في إغلاق هذه البيوت لسنوات طويلة دون صدور أحكام قضائية واضحة. كما اعتبر المشاركون أن استمرار هذا الوضع يسيء لصورة حقوق الإنسان والحريات العامة بالمغرب.

وفي كلمة ألقاها خلال الوقفة، أكد المحامي وعضو جماعة العدل والإحسان محمد بنقادي أن تشميع بيوت مواطنين بسبب مواقفهم المعارضة أو انتماءاتهم الفكرية يتم في غياب أي سند قانوني أو مسوغ قضائي، مضيفا أن هذه الممارسات تتعارض مع مقتضيات الدستور والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

من جهته، قال عبد الإله بنعبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إن استمرار إغلاق بيوت قيادات جماعة العدل والإحسان يشكل سابقة غير معهودة، معتبرا أن حرمان الأسر من حقها في السكن والاستقرار أمر “لا يوجد له مثيل في أي بلد يحترم الحقوق والحريات”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن تشميع بيت محمد عبادي يعود إلى سنة 2006، مباشرة بعد صدور تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، معتبرا أن استمرار هذا القرار يعكس غياب أفق حقيقي لترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة، داعيا الدولة إلى مراجعة هذه القرارات ورفع ما وصفه بـ”الحصار” عن الجماعة.

كما تخللت الوقفة تلاوة رسالة موجهة من محمد عبادي إلى المشاركين، أكد فيها أن مرور عشرين سنة على إغلاق بيته “بغير حق” شكل معاناة مستمرة له ولأسرته، مشددا على أن الظلم مهما طال مصيره الزوال، وأن الدفاع عن الحقوق والحريات يظل خيارا ثابتا لا يمكن التراجع عنه.

وتأتي هذه الوقفة في سياق استمرار الجدل الحقوقي والسياسي حول ملف البيوت المشمعة بالمغرب، وسط مطالب متزايدة من فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة احترام القانون وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.