زيت الأركان بالصويرة… من يحمي التعاونيات من الاحتكار المفضي للإفلاس

0

الإنتفاضة    : الصويرة 

بقلم              : محمد السعيد مازغ

تظل مدينة الصويرة من أبرز المناطق المرتبطة بشجرة الأركان، لما تمثله من قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية، غير أن هذا القطاع الحيوي يواجه اليوم تحديات حقيقية، أبرزها تحكم بعض اللوبيات في الأسعار، وتوجيه جزء مهم من الإنتاج نحو السوق الخارجية على حساب السوق المحلية. وتفيد مصادر موثوقة أن محصول الأركان هذه السنة عرف تحسناً وانتعاشاً ملحوظين، غير أن ثمن اللتر الواحد من الزيت تجاوز القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين، بعدما بلغ حوالي 600 درهم فما فوق، بفعل الاحتكار والطلب المتزايد من طرف الصناعات التجميلية التي تستحوذ على جزء مهم من المنتوج.

وفي المقابل، تجد التعاونيات الناشئة نفسها عاجزة عن منافسة الشركات الكبرى، ما ساهم في إضعاف بعضها وتهديدها بالركود أو الإفلاس، بل ودفع بعضها إلى الانسحاب نهائياً من النشاط، وهو ما ينعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمتعاونين، خاصة النساء اللواتي يراهنّ على هذا القطاع لتحسين ظروفهن المعيشية.

ورغم هذه الإكراهات، يظل قطاع الأركان أكثر من مجرد نشاط تجاري، بل مورد عيش لآلاف الأسر، وواجهة تعكس هوية الصويرة وإمكاناتها التنموية.

وارتباطاً بالموضوع، تعيش جمعية الأركان بإقليم الصويرة مرحلة دقيقة بعد سنوات من الارتباك التنظيمي الذي أعقب رحيل رئيسها السابق سنة 2020، ما يفرض اليوم إعادة ترتيب البيت الداخلي على أسس تشاركية قائمة على الشفافية واحترام القانون.

ويبقى الرهان الحقيقي هو استعادة الثقة وتغليب المصلحة العامة، وتوفير زيت الأركان ومشتقاته في السوق الداخلية بأثمان معقولة، لأن حماية هذا القطاع مسؤولية جماعية تتطلب إرادة صادقة بعيداً عن الجشع والحسابات الضيقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.