الانتفاضة//الحجوي محمد
أسدل الستار مساء الأحد 17 ماي 2026 على الدورة العاشرة للأسبوع العلمي والثقافي الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، في مشهد جمع بين المعرفة والمتعة الحسية. وشهد اليوم الختامي فقرة استثنائية حملت توقيع الطلبة أنفسهم، حيث تحولت قاعات الكلية إلى مطابخ نموذجية أبدعوا من خلالها في إعداد وجبات غذائية جمعت بين أصالة المطبخ المغربي ولمسة العصر، مع التركيز على جودة المذاق وحسن التقديم كمعيارين أساسيين للنجاح.

لم تكن مجرد مسابقة للطهي، بل تجربة تربوية متكاملة جسد فيها الطلبة قدرتهم على التوفيق بين الالتزام بالتراث الغذائي الأصيل واحترام معايير الجودة الحديثة. تنوعت الأطباق بين وصفات تقليدية من منطقة السراغنة وابتكارات شبابية أظهرت ذوقا رفيعا في التزيين، فيما أشاد الحضور من أساتذة وضيوف بالمستوى الاحترافي الذي ظهر به المشاركون، خاصة في طريقة تقديم الوجبات التي تحولت إلى لوحات فنية نالت إعجاب الجميع.

هذا النشاط، الذي أُدرج ضمن برنامج الأسبوع العلمي لإبراز المهارات الحياتية للطلبة، عكس رؤية الكلية في تكوين متكامل لا يقتصر على الجانب النظري فقط، بل يمتد لتنمية الحس الإبداعي والروح الجماعية. وفي تصريحات على هامش الفقرة، أكد الطلبة أن هذه التجربة علمتهم دروسا في التخطيط والدقة والعمل الجماعي، مضيفين أن التفاعل مع الجمهور وتقييمهم للمذاق كان بمثابة امتحان حقيقي لقدراتهم على الإبهار.

واختتم الحفل بتوزيع جوائز رمزية على أفضل ثلاث وجبات، وسط أجواء احتفالية مميزة جعلت من اليوم الأخير للأسبوع العلمي والثقافي محطة لا تنسى في مسيرة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، مؤكدة أن العلم يمكن أن يكون شهيا حين يرافقه الإبداع.