مقر العدالة والتنمية بالرباط يحتضن ندوة أحمد فطري وسط تساؤلات عن مستقبله السياسي

0

الانتفاضة/ أميمة السروت

أثارت الندوة الصحفية التي أعلن عنها أحمد فطري اهتماما واسعا في الأوساط السياسية المغربية، بعدما اختار عقدها بالمقر المركزي لـحزب العدالة والتنمية بحي الليمون في الرباط، بحضور الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران ونائبه الأول إدريس الأزمي الإدريسي. هذا المعطى فتح الباب أمام تأويلات سياسية متعددة بشأن الوجهة المقبلة لفطري بعد استقالته من الحزب الذي أسسه وقاده لسنوات.

ومن المرتقب أن يخصص فطري هذه الندوة، المقررة يوم الأربعاء 13 ماي 2026، لتوضيح ملابسات استقالته من الأمانة العامة لـحزب الوحدة والديمقراطية وما ترتب عنها من تطورات تنظيمية وسياسية. غير أن اختيار مقر حزب آخر لاحتضان اللقاء اعتبر رسالة سياسية قوية، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد انضمامه إلى تنظيم سياسي جديد.

وكان أحمد فطري قد أعلن قبل أيام استقالته النهائية والفورية من جميع مهامه داخل حزب الوحدة والديمقراطية، مع تخليه الكامل عن عضويته. وأوضح في مراسلة موجهة إلى وزارة الداخلية أنه أشعر المكتب السياسي بقراره، وكلفه بتدبير المرحلة الانتقالية إلى حين عقد المؤتمر الوطني، وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ويذكر أن حزب الوحدة والديمقراطية تأسس سنة 2009 بمبادرة من أحمد فطري، بعد انفصاله عن حزب الاستقلال، في إطار مشروع سياسي بدأ التحضير له سنة 2007 قبل حصوله على الاعتراف القانوني الرسمي في الثاني من يناير 2009.

وتشير معطيات سياسية متداولة إلى وجود تفاهم شبه رسمي بين قيادة حزب العدالة والتنمية وأحمد فطري يقضي بمنحه تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة فاس. ووفق هذه المعطيات، قد يترشح فطري باسم الحزب في هذه الدائرة، في مقابل توجه إدريس الأزمي الإدريسي لقيادة لائحة الحزب بمدينة تمارة، ضمن ترتيبات داخلية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة، إذا تأكدت رسميا، ستشكل تحولا بارزا في المسار السياسي لأحمد فطري، كما قد تعكس رغبة حزب العدالة والتنمية في تعزيز حضوره الانتخابي عبر استقطاب شخصيات ذات تجربة سياسية وتنظيمية وازنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.