الانتفاضة//الحجوي محمد
قلعة السراغنة – في خطاب حقوقي وطني حازم، أكدت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بقلعة السراغنة، في بيان لها خصت به الرأيَ العام، أن قضية الوحدة الترابية تواجه تحديات متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، داعية إلى التصدي بحزم للمغالطات التي تستهدف النيل من سيادة المملكة.
واعتبرت الهيئة، التي وقَّعت البيان باسم رئيسها ومنسقها الحجوي محمد، أن مخاطبة الرأي العام الوطني والدولي تأتي من واجب أخلاقي وسياسي وقانوني، بهدف تأكيد مجموعة من الثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة أو التفاوض.
وفي أولى نقاط بيانها، أعربت الهيئة عن فخرها واعتزازها بالملك محمد السادس، واصفة إياه بـ “قائد المؤمنين وحامي حمى الوطن والمواطن”. وأعلنت الهيئة بصوت عالٍ أن “بيعة القدس والوطن، التي نسجها الأجداد الأحرار، تتجدد كل يوم”، مؤكدة أن أعضاءها “جند مجندون” خلف العاهل المغربي، سائرين على نهجه في تدبير الشأن العام، والدفاع عن حقوق الإنسان في إطار سيادة القانون واستقلالية القضاء.
وشددت الهيئة على أن الصحراء كانت وستبقى مغربية “منذ فجر التاريخ إلى أبد الآبدين”، مستندة إلى أدلة تاريخية وقانونية، منها التبعية القبلية، والبيعة المتوارثة، والاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ورفضت الهيئة بشدة أي حديث عن “استفتاء تقرير المصير” أو “حق الانفصال”، معتبرة إياه “حديثاً باطلاً قانونياً” لأنه يستند إلى منطق الحرب الباردة ويتجاهل مبدأ احترام وحدة الدول وسلامتها الترابية.
وأبرزت الهيئة، باعتبارها هيئة حقوقية وطنية مستقلة، أن قضية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية كانت ولا تزال في صميم انشغالاتها. وأكدت أن مدن العيون، الداخلة، سمارة، وبوجدور، تشهد، بفضل الرؤية الملكية، ازدهاراً تنموياً وحقوقياً غير مسبوق، يتجلى في الاستثمارات الكبرى للبنية التحتية، والمشاريع المهيكلة، وتمكين المرأة والشباب، واحترام حرية التعبير.
وقالت الهيئة إن أبناء الصحراء المغربية يتمتعون بكامل حقوقهم الإنسانية والمدنية، على عكس ما يحدث في مخيمات تندوف التي وصفتها بـ “الثكنات العسكرية” التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.
وجددت الهيئة التأكيد “بصراحة ووضوح” أنها لن تخلف عهدها، ولن تتنازل عن “ذرة واحدة من تراب الوطن”، ولن ترضى بأي بديل عن السيادة الكاملة على الصحراء المغربية. وشاركت في البيان: “نحن جيش ملكي، وشعب واع، وهياكل حقوقية مناضلة، كلنا في خندق واحد خلف قائد المسيرة الخضراء”، محذرة من أن أي ضغوط أو تحديات أو مؤامرات لن تزيد المغاربة إلا إصراراً وتمسكاً بثوابتهم.
واختتمت الهيئة بيانها بدعاء للملك محمد السادس بالصحة والعافية، ومد العمر، وأن يقر عينه بولاية عهده الأمير مولاي الحسن. كما دعت كافة الهيئات المدنية والسياسية والنقابية إلى رص الصفوف، وتغليب المصالح العليا للوطن، والوقوف بحكمة ضد كل المشاريع المهددة للوحدة الترابية، مؤكدة أن “المغرب فوق كل اعتبار، والملك هو الضامن الأول لحقوقنا جميعاً.