فلاحو إقليم قلعة السراغنة يعتمدون على الآلة الصغيرة في الحصاد بديلاً عن اليد العاملة

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

شهد الموسم الفلاحي الحالي بإقليم قلعة السراغنة تحولاً لافتاً، حيث لجأ عدد متزايد من الفلاحين إلى استخدام آلة صغيرة مخصصة للحصاد، بعد أن أثبتت كفاءتها في العمل مقارنة باليد العاملة البشرية. ويأتي هذا التحول نتيجة تراجع توفر الأيادي العاملة وارتفاع أجورها بشكل غير مسبوق، ما دفع الفلاحين إلى البحث عن بدائل اقتصادية أكثر فعالية.

 

ويؤكد الفلاح سرغني، الذي يقود تجربة استخدام هذه الآلة لأول مرة هذا الموسم، أن النتائج كانت مبهرة بكل المقاييس. فإلى جانب سرعة الإنجاز التي تتفوق على العمل اليدوي، تتميز الآلة الصغيرة بدقتها في الحصاد، ما يحد من الهدر في المحصول ويعزز جودة المنتج النهائي. ويضيف أن التكلفة المنخفضة تمثل عاملاً حاسماً، خاصة مع غياب العمالة الموسمية التي أصبحت طلبها صعباً وأجرها مرتفعاً.

 

ويتراوح الثمن التقريبي لكراء هذه الآلة لحصاد الهكتار الواحد بين 1200 و1400 درهم، بمعدل وسطي يبلغ حوالي 1300 درهم. لكن الفلاح سرغني يوضح أن هذا السعر ليس ثابتاً بشكل مطلق، إذ يختلف حسب المفاوضات بين الفلاح وصاحب الآلة، وحسب طبيعة الأرض ومدى توفر الآلات في المنطقة. ويقول: “كل واحد يكتريها بثمن حسب قدرته على المساومة وحاجته الملحة للخدمة”.

 

ويبدو أن المستقبل يحمل مزيداً من الاعتماد على المكننة الصغيرة في الحصاد، خاصة مع استمرار أزمة اليد العاملة وارتفاع تكاليفها. وإذا كان الفلاحون قد بدأوا يتلمسون فوائد هذه الآلات هذا الموسم، فإن التوقعات تشير إلى إقبال أكبر عليها في المواسم القادمة، ما قد يغير معالم موسم الحصاد في المنطقة بشكل جذري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.