الانتخابات الجزئية بشيشاوة: الأصالة والمعاصرة في الصدارة والأحرار يلاحق

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهد إقليم شيشاوة خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة حركية سياسية لافتة عكست تنافسا قويا بين أبرز الأحزاب الوطنية، في مشهد انتخابي اتسم بالتقارب في النتائج والتوازن النسبي في توزيع المقاعد. وقد أفرزت النتائج الأولية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد بحصوله على أربع دوائر انتخابية، ما يعكس حضوره الميداني القوي وقدرته على الحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

في المقابل، جاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بحصوله على ثلاث دوائر، مؤكدا بذلك استمراره في توسيع نفوذه على المستوى المحلي، وتقليص الفارق مع المتصدر. ويظهر هذا التقدم النسبي دينامية الحزب واعتماده على استراتيجيات ميدانية قائمة على القرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، خاصة في المناطق التي تعرف تحولات تنموية واجتماعية.

أما حزب الحركة الشعبية، فقد حل في المرتبة الثالثة بعد فوزه بدائرتين انتخابيتين، وهي نتيجة تعكس استمرار حضوره التقليدي داخل الإقليم، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية التي طالما شكلت امتدادا طبيعيا لقاعدته الانتخابية. ويؤكد هذا المعطى أن الحزب لا يزال يحتفظ بمكانته ضمن الخريطة السياسية المحلية رغم احتدام المنافسة.

من جهته، جاء حزب الاستقلال في المرتبة الأخيرة ضمن هذه النتائج بحصوله على دائرة واحدة فقط، وهي حصيلة تطرح أكثر من علامة استفهام حول تموقعه الحالي داخل الإقليم، وتدفع إلى التفكير في سبل إعادة بناء حضوره الميداني وتعزيز تواصله مع الساكنة.

وتكشف هذه النتائج عن خريطة سياسية متوازنة نسبيا، حيث لم يتمكن أي حزب من فرض هيمنة مطلقة، وهو ما يعكس نضجا انتخابيا لدى الناخبين وتنوعا في الاختيارات السياسية. كما لعبت العوامل الميدانية، وعلى رأسها القرب من المواطنين، والتواجد المستمر في الميدان، وفهم خصوصيات المناطق الجبلية، دورا حاسما في توجيه أصوات الناخبين.

وفي انتظار استكمال باقي المحطات الانتخابية، تبقى هذه النتائج مفتوحة على عدة احتمالات قد تعيد رسم ملامح التوازنات السياسية داخل إقليم شيشاوة، خاصة في ظل التنافس المتقارب بين الأحزاب الكبرى، وهو ما ينذر بمرحلة سياسية محلية أكثر حيوية وتنافسية خلال الاستحقاقات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.