الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
قررت الهيئة الوطنية للعدول إنهاء تعليق العمل والعودة إلى مزاولة مهامها بشكل عادي في مختلف مكاتب التوثيق العدلي عبر التراب الوطني، ابتداءً من اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، وذلك عقب مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 16.22 المؤطر للمهنة.
وفي بيان رسمي صدر من الرباط بتاريخ 28 أبريل 2026، أوضح المكتب التنفيذي أن النص التشريعي المعتمد لم يستجب لكافة المطالب الأساسية التي دافعت عنها الهيئة خلال مراحل النقاش، خاصة تلك المرتبطة بتكريس الاستقلالية الكاملة لمهنة العدول وإرساء إصلاح شامل لمنظومة التوثيق العدلي.
ورغم التحفظات المسجلة، أكدت الهيئة أنها اختارت استئناف العمل مراعاةً للمصلحة العامة، وضماناً لاستمرارية خدمات التوثيق لفائدة المواطنين، مع استحضار واجبها المهني والتزامها الوطني، فضلاً عن تقديرها للمسار النضالي الذي خاضه العدول دفاعاً عن حقوقهم وكرامة مهنتهم.
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة عن عزمها اللجوء إلى آلية الطعن بعدم دستورية بعض مقتضيات القانون الجديد، معتبرة أن عدداً من مواده يتعارض مع مبادئ دستورية وحقوق مكتسبة، وذلك في إطار تحرك قانوني ومؤسساتي يروم حماية مصالح الجسم العدلي.
كما نوه المكتب التنفيذي بدرجة التماسك التي أبان عنها العدول خلال المرحلة السابقة، معتبراً أن وحدة الصف تعكس وعياً جماعياً بأهمية الدفاع عن مكتسبات المهنة وصون مكانتها.
وأكدت الهيئة استمرارها في تتبع تنزيل القانون الجديد عن كثب، مع مواصلة الترافع من أجل تدارك الثغرات المسجلة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات التوثيقية وتعزيز استقلالية العدل.
واختتم البلاغ بالتشديد على أن قوة المهنة تظل رهينة بوحدة منتسبيها واستمرار تعبئتهم، بما يسهم في خدمة العدالة وترسيخ الأمن التعاقدي داخل المملكة.