الانتفاضة//الحجوي محمد
في خطوة تمثل نقلة نوعية بالعالم القروي، وقف العامل سمير اليزيدي على آخر مستجدات ورش مائي ضخم، ينتظر أن يغيّر وجه الحياة بدواوير جماعتي جبيل وجوالة.
عُقد يوم الجمعة 24 أبريل 2026 بمقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، اجتماع موسع خُصص لاستعراض درجة تقدم أشغال مشروع إيصال الماء الصالح للشرب إلى دواوير جماعتي جبيل وجوالة. وتولى رئاسة هذا اللقاء السيد سمير اليزيدي، عامل الإقليم، بمشاركة جميع الشركاء والفاعلين المعنيين بتنفيذ هذه المبادرة التنموية.
ويُدرج هذا الاجتماع في إطار المتابعة الميدانية لاتفاقية تهدف إلى تعميم خدمات الماء بالمناطق القروية، وذلك في سياق أوسع تسعى فيه السلطات إلى تقوية البنية التحتية الأساسية وتحسين جودة الحياة بساكنة البوادي، لا سيما تلك التي تعاني من أزمة ندرة المياه.
ويمتد تأثير هذا المشروع إلى حوالي أربعين قرية تابعة لجماعتي جبيل وجوالة، بغلاف مالي يصل إلى 78 مليون درهم، مما يجعله واحداً من المشاريع التنموية الأكثر إلحاحاً على مستوى الإقليم، بالنظر إلى ما سيحدثه من فارق مباشر في ولوج الساكنة المحلية إلى مياه الشرب النقية.
وتوقف المجتمعون خلال اللقاء أمام أبرز التحديات التي تعترض طريق الإنجاز، وفي مقدمها معالجة وضعية الأراضي المخصصة للمنشآت المائية، إلى جانب تحديد مواقع هذه المنشآت بدقة، وتبسيط مساطر الترخيص اللازمة، وحل إشكالات شغيل الملك العمومي، وذلك بهدف خلق بيئة مناسبة تسمح بانطلاق الأشغال بشكل سريع وفعّال.
كما شكل اللقاء مناسبة لتأكيد أن نجاح هذا الورش رهين بتضافر جهود جميع الأطراف، والعمل بطريقة تشاركية لتجاوز المصاعب، بما يكفل احترام الجدول الزمني المسطر وتحقيق الغايات التنموية المنشودة على أرض الواقع.
وفي كلمته الختامية، دعا عامل الإقليم إلى تفعيل إجراءات عملية صارمة من أجل التعجيل بإنجاز هذا المشروع الحيوي، مجدداً التأكيد على أنه يشكل رافعة حقيقية لتحسين ظروف عيش سكان العالم القروي. كما شدد على أن الماء ليس مجرد خدمة أساسية، بل حق أساسي ومدخل استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة بالإقليم.
