أمينة ماء العينين تكتب: نقطة نظام لها سياق، ثم نعود للأجدى نفعا

0

الانتفاضة

هناك من يظل مشغولا بك، يتابعك ويتخصص في مهاجمتك بالباطل ومحاولة نهش لحمك، ويبدع في كل الوسائل اللاأخلاقية للنيل منك ظنا منه أنك “سايق ليه الاخبار أصلا”، ويظل المساكين على ذاك الحال سنوات وسنوات
تنشغل أنت بتحسين علاقتك بربك وتعتبر أنها أولويتك، لكونها العاصم في الدنيا والآخرة وفي كل الظروف
تستمر في حياتك وتطور نفسك أكاديميا وسياسيا ومهنيا، لا تتوقف عن التكوين والتعلم والتطور
تعيش حياتك الخاصة والعامة متمتعا بأنعُمِ الله عليك التي لا تعد ولا تحصى، ولا يملك البشر منعها أو منحها، وأهمها احترام الناس وتقديرهم واحتفاؤهم أينما حللت وارتحلت.
يوتيك الله من خيراته وتحمده عليها، وتبذل جهدك ما استطعت في المساهمة في الخير بكل أوجهه وتعتبر ذلك رسالتك في الحياة
ثم تكتشف كائنات عجيبة يُقرأ كتابها من عنوانه، شغلها الشاغل هو مراقبة حركاتك وسكناتك في محاولة للنيل منك بنفس الأسطوانات المشروخة في إطار أعمال السخرة المكلفين بها حيث تكمن حدودهم التي لم يتجاوزوها يوما: أن يكونو عبيدا لسيد يتملقونه ويهاجمون خصومه، ويمدحونه بطريقة تثير الشفقة، فغير ذلك لا بديل لهم
إن الحرية التي لا يحكمها ضمير أخلاقي تظل عبودية، والله يختار للناس أن يكونوا أحرارا او عبيدا
أن يسكت المحترمون على تطاول السفهاء المعلنين والمتخفين ليس خوفا ولا جبنا، وإنما هو انشغال بالأهم.
يكفيك أن ينشغل بك من لا تعترف حتى بوجودهم، ويكفي بعض الناس فخرا أن ينظروا في طبيعة من يعاديهم، فمعاداة بعض الكائنات وحدها امتياز وشرف وإقرار بأنهم في المسار الصحيح والموقع الصحيح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.