الانتفاضة // يوسف بابا
سبق للمجلس الجماعي لمولاي يعقوب، خلال الدورة العادية لشهر ماي 2025، أن عبّر عن موقفه الواضح والمسؤول، حيث صوّت بالأغلبية وبالإجماع على رفض اتفاقية ترحيل الساكنة إلى منطقة الزليليك بجماعة عين الشقف، وهي الإتفاقية التي كانت مطروحة من طرف مصالح عمالة إقليم مولاي يعقوب.
ذلك القرار لم يكن ظرفيًا، بل كان قرارًا سياديًا للمجلس، نابعًا من تقدير عميق للأبعاد الإجتماعية والإنسانية للملف، وانحيازًا صريحًا لكرامة الساكنة واستقرارها.
سياق استثنائي وتكليف مؤقت
اليوم، وفي سياق استثنائي، تم التوقيف المؤقت عن المهام لكل من:
رئيس المجلس.
نائبه الأول.
نائبه الثالث.
كاتب المجلس.
ونائبه.
وأصبح النائب الثاني يتولى تدبير الأعمال اليومية، بتكليف من السيد عامل إقليم مولاي يعقوب.
السؤال السياسي الجوهري: مع بداية إعادة طرح ملف المباني الآيلة للسقوط بمركز مولاي يعقوب، والتي لا تُعدّ المذكرة الأخيرة سوى بداية لإعادته إلى طاولة المجلس الجماعي، يطرح الرأي العام المحلي سؤالًا سياسيًا واضحًا لا يقبل الإلتفاف:
كيف سيتعامل النائب الثاني ومن تبقى معه من بعض أعضاء المعارضة الشرعيين والغير الشرعيين مع هذا الملف الحساس؟.
وهل سيحترم القرار السابق للمجلس وإرادته الجماعية، أم سيصطف مع ما يُسمّى بالمعارضة الفاشلة، التي لم تُسجَّل لها في أي محطة مواقف مستقلة، والتي لا ترفض أي توجيه صادر عن مصالح عمالة إقليم مولاي يعقوب، حتى وإن كان ذلك ضد انتظارات الساكنة؟.
إضافة جوهرية لا يمكن تجاوزها وإلى النائب الثاني تحديدًا،
بعد إقدامك على حذف اعتماد 20 مليون سنتيم كانت مخصصة لمصاريف الدعاوى القضائية ضد الشركة المفوض لها تدبير حامة مولاي يعقوب القديمة،
وهي الحامة التي لا تزال مغلقة في وجه العموم بدون أي سند قانوني واضح،
يحق للساكنة اليوم أن تتساءل:
هل سيتم التعامل مع ملف المباني الآيلة للسقوط بنفس منطق التنازل والتفريط في حقوق الجماعة؟.
أم سيكون هناك موقف مسؤول يربط بين الدفاع عن ممتلكات الجماعة، وحماية انتظارات الساكنة من قرارات تمس استقرارها؟.
وللإشارة، أيها النائب الثاني الإستقالة ليست خيارًا
وللتوضيح، لا مجال للحديث عن الإستقالة كحل أو مخرج، فعندما طُرح ملف المباني الآيلة للسقوط سابقًا على طاولة المجلس الجماعي بالدورة الإستثنائية لشهر ماي 2025، وما رافقه من محاولة ترحيل الساكنة إلى الزليليك، كان المجلس يضم خمسة أعضاء تم توقيفهم اليوم، رجالًا بمعنى الكلمة: رفضوا التصويت على الإتفاقية المشؤمة وناقشوا الملف بجرأة
واجهوا الضغوط
تحمّلوا المسؤولية السياسية
وكان البث المباشر شاهدًا على ذلك
لم ينسحبوا، ولم يهربوا، بل دافعوا عن قرارهم بكل وضوح.
اليوم، اختبار حقيقي
اليوم، النائب الثاني أمام اختبار سياسي وأخلاقي حقيقي:
إما أن يواجه الملف بوضوح، وينحاز إلى قرار المجلس وإرادة ساكنة مولاي يعقوب أو أن يختار الإصطفاف مع معارضة فاقدة للبوصلة، لا ظل لها في الشارع، وتصوّت دائمًا ضد انتظارات الساكنة، وهو موقف صعب، لا يُحسد عليه أحد.
الخلاصة:
ملف المباني الآيلة للسقوط ليس ملفًا تقنيًا فقط، بل قضية إنسانية واجتماعية وسياسية بامتياز.
وأي قرار فيه سيُسجَّل في التاريخ المحلي لمولاي يعقوب، إما دفاعًا عن الساكنة وكرامتها،
أو تفريطًا فيها تحت مبررات جاهزة، مثل القولة المشهورة عندك ضغطوا_عليا.
أظن أن الصورة أصبحت واضحة،ووالمسؤولية اليوم أوضح.
التعليقات مغلقة.