الجمعية المغربية لحقوق الإسان تطالب بإنصاف متضرري فاجعة آسفي

الانتفاضة 

أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا بخصوص فياضانات آسفي عبرت فيه عن تضامنها المطلق مع ضحايا الفاجعة وطالبت الدولة بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ الأرواح وتعويض الضحايا عما فقدوه من أمتعة فضلا عن عن اإواء وإعادة إيواء المتضررين وخاصة في ظل الأجواء الماطرة التي تمر بها البلاد.

و عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المكتب الجهوي لجهة مراكش آسفي، عن قلقها البالغ إزاء الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي يوم 14 دجنبر الجاري، والتي وصفتها بـ«الفاجعة الإنسانية غير المسبوقة»، محمّلة الدولة بمختلف مؤسساتها المركزية والترابية المسؤولية الكاملة عمّا حدث، ومطالِبة بفتح تحقيق قضائي نزيه وترتيب المسؤوليات.
 وقالت الجمعية، في بيان أصدرته أمس الإثنين، إن المعطيات المتداولة محلياً تشير إلى وفاة 47 مواطنة ومواطناً، بينهم أطفال ونساء، مع وجود مفقودين وإصابات خطيرة، مؤكدة أن الحصيلة «غير نهائية وغير دقيقة» في ظل ما اعتبرته «تكتماً وتعتيمًا رسميين» وغياب معطيات رسمية محيّنة.
 وأوضح البيان أن الفيضانات أدت إلى غرق أحياء كاملة في دقائق، وحولت الشوارع إلى سيول جارفة، وانهيار منازل ودكاكين، مسبّبة وفيات ضمنها أسرة بكاملها، بينما تمت عمليات الإنقاذ في الغالب بوسائل بسيطة وبمبادرات من شباب وناجين، «في غياب الأجهزة المختصة»، ما ساهم في تفاقم الخسائر البشرية.
 واعتبرت الجمعية أن ما وقع «ليس مجرد كارثة طبيعية»، بل نتيجة «فشل بنيوي وتدبيري»، مذكّرة بتقرير تقني مؤرخ في 5 يناير 2022 أنجزته الجماعة الحضرية لآسفي بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني، حدّد مناطق الخطر واقترح حلولاً لم يُنفذ منها شيء، بحسب البيان.
 كما أدانت الجمعية ما وصفته بـ«التضييق على مناضليها» عبر سحب هواتفهم ومنعهم من توثيق الخسائر، معتبرة ذلك خرقاً للحق في المعلومة وحرية الرصد والتبليغ، وندّدت بـ «التعتيم الإعلامي» وتواطؤ بعض المنابر، وفق تعبيرها.
 وطالبت الجمعية، بالمحاسبة الفورية للمسؤولين، والكشف عن مآل مشاريع حماية المدينة من الفيضانات، وعلى رأسها مشروع تهيئة واد الشعبة. كما طالبت بإعلان المناطق المتضررة «مناطق منكوبة»، وتوفير الدعم النفسي والمادي العاجل للضحايا، وتعويض المتضررين، وإعادة إسكان من فقدوا مساكنهم.
 كما دعت الجمعية إلى مراجعة شاملة للسياسات الحضرية وربط أي تدخل عمراني بدراسات المخاطر والتكيّف المناخي، وفتح افتحاص مالي وتقني لبرامج التنمية، واسترجاع الأموال المهدورة، إضافة إلى تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق بمشاركة الهيئات الحقوقية.
 وختم البيان بالتأكيد على أن «أرواح المواطنات والمواطنين ليست أرقاماً في تقارير رسمية»، بل «مسؤولية سياسية وأخلاقية تستوجب المحاسبة والإنصاف وجبر الضرر وعدم التكرار».

التعليقات مغلقة.