الانتفاضة // إلهام أوكادير
أصدرت كل من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، والإقتصاد والمالية (الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية)، قرارًا مشتركً،ا يضع قواعد جديدة لإدارة الموارد الذاتية للمؤسسات العامة للتعليم العالي والبحث العلمي والتقني بالمغرب.
ويأتي هذا القرار، الذي يحمل توقيع الوزير “عز الدين الميداوي” و نائب الوزير فوزي لقجع، في إطار إستراتيجية إصلاحية، تروم مواجهة التحديات الإدارية والمالية التي تعيق سير المؤسسات الجامعية، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتعزيز الإستقلالية المالية للجامعات، عبر تنويع مواردها الخاصة وضمان استدامتها.
ويضع القرار “إطارًا فعالًا ومتطورًا” لإدارة مختلف الأنشطة الجامعية، بما في ذلك التعليم المستمر، والتدريب الأولي، وأعمال البحث العلمي، إلى جانب برامج التعاون الوطني والدولي، وتقديم الخدمات الجامعية المتنوعة. حيث يشمل الإطار الجديد تحديدًا دقيقًا لكيفية إدارة الموارد الذاتية، سواء من حيث الإيرادات أو النفقات، بحيث تُدرج جميع الموارد المكتسبة ضمن الميزانية العامة للمؤسسات.
ومن بين مصادر الإيرادات المعترف بها بموجب القرار: الأموال المحصلة من مشاريع البحث العلمي، والإبتكار التكنولوجي، وخدمات الإستشارة، ومبيعات براءات الإختراع، والهبات والتبرعات، ورسوم التسجيل في برامج التدريب، وكذلك عوائد المؤتمرات وورش العمل غير المدعومة من الدولة.
أما جانب النفقات، فيغطي القرار قائمة واسعة من المصاريف المسموح تغطيتها من هذه الموارد، بما في ذلك الضرائب والرسوم، وتكاليف السفر والإقامة، وشراء المعدات العلمية والمكتبية، وأجور الموظفين المتعاقدين، ومكافآت الخبراء المحليين والأجانب، مع تحديد نسبة قصوى للأجور لا تتجاوز %50 من ميزانية المشروع.
كما يحدد القرار نسبًا دنيا من الإيرادات التي يجب تحويلها إلى ميزانية المؤسسة، إذ يجب تحويل ما مجموعه %40 من إيرادات التعليم المستمر والخدمات، و%20 من إيرادات مشاريع البحث والإبتكار، مع توزيع هذه المبالغ بين رئاسة الجامعة والمؤسسة نفسها.
ولتشجيع المشاركة الأكاديمية والمهنية، يسمح القرار بمنح مكافآت للموظفين والأساتذة المشاركين في مشاريع التعليم والبحث، تتراوح بين 2000 درهم يوميًا للأساتذة، و10,000 درهم شهريًا لمديري المشاريع، و16,000 درهم إجمالًا للفريق الإداري، كما يمكن توظيف موظفين مؤقتين بعقود محددة، مع منح الباحثين في مرحلة الدكتوراه منحة شهرية تصل إلى 7000 درهم لمدة ثلاث سنوات.
ويؤكد القرار، أن جميع المعدات والموارد التي تُقتنى ضمن هذه الأنشطة ستظل ملكًا للمؤسسة، كما يلغي جميع القرارات السابقة المتعلقة بإدارة الموارد الذاتية، ليشكل إطارًا حديثًا، يهدف إلى تعزيز مرونة المؤسسات الجامعية وتحفيز الإبتكار والإنتاجية.
التعليقات مغلقة.