الانتفاضة // إلهام أوكادير
شهدت الساحة السياسية العربية، يوم أمس الأربعاء، موجة تنديد عربية واسعة، إثر التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، حول ما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”، والتي وُصفت بأنها اعتداء صارخ على سيادة دول عربية وتهديد للأمن الإقليمي.
السعودية تحذر من الانتهاكات الإسرائيلية
و وفقا لبيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “واس”، أدانت وزارة خارجية السعودية بشدة تصريحات “نتنياهو”، مؤكدة رفض المملكة لأي مشاريع توسعية أو استيطانية، حيث شدد البيان، على “الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”، مُحذراً من خطورة إستمرار الإحتلال في انتهاك القانون الدولي، وتقويض أسس الشرعية الدولية.
قطر: نهج قائم على الغطرسة وتأجيج الصراعات
أما الخارجية القطرية فقد وصفت تصريحات “نتنياهو”، بأنها امتداد لسياسات الإحتلال القائمة على الغطرسة وإشعال الأزمات، و مؤكدة أن هذه المواقف “لن تمس الحقوق المشروعة للشعوب والدول العربية”، وداعية المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه الإستفزازات، التي تهدد الإستقرار في المنطقة كاملة.
الأردن: تصريحات استفزازية وتهديد للسيادة
من جهتها، اعتبرت الخارجية الأردنية تصريحات نتنياهو “تصعيداً خطيراً” ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن “الأوهام العبثية” التي يروج لها الإحتلال، لن تنتقص من الحقوق الفلسطينية والعربية، مشيرة إلى ضرورة تحرك دولي فاعل لوقف هذه الممارسات.
مصر: رفض تام للتصعيد وإصرار على السلام
أما الخارجية المصرية فقد أدانت ما تداوله الإعلام الإسرائيلي حول “إسرائيل الكبرى”، معتبرة أن هذا التوجه يقوّض فرص السلام ويعكس إصراراً على التصعيد، مؤكدة أن الحل يكمن في العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب على غزة، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الجامعة العربية: تهديد للأمن القومي العربي
و عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، فقد رأت أن تصريحات نتنياهو، تمثل “استباحة لسيادة دول عربية” وتهديداً خطيراً للأمن القومي العربي، مؤكدة رفضها لأي نوايا توسعية، وداعية مجلس الأمن إلى التدخل لوقف هذه التصريحات المتطرفة، التي تزيد من حدة التوتر والكراهية في المنطقة.
و مما لا يخفى، أنّ تصريحات “نتنياهو”، التي جاءت في مقابلة مع قناة “آي 24” الإسرائيلية، قد تزامنت مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد خطاب اليمين المتطرف الداعي إلى التوسع والضم، وصولاً إلى ما يصفونه بـ”إسرائيل الكبرى”، الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات، وهو ما تعتبره دول عربية وأوساط دولية، تهديداً مباشراً للأمن والإستقرار الإقليميين.
التعليقات مغلقة.