مزوضة.. حفل كبير في قرية صغيرة..

الانتفاضة // محمد المتوكل // يونس موزيكي

بقرية مزوضة التابعة إداريا لشيشاوة ضواحي مراكش، أبى ابناء المنطقة إلا تنظيم حفل كبير دعي إليه عدد من أعيان المنطقة والمنتخبون والجمعويون والصحافة والإعلام فضلا عن حضور عدد من المدعويين من خارج البلدة.

الحفل جند له طاقم بشري كبير سهر على كل صغيرة وكبيرة في المنطقة وذلك حتى تمر الأجواء في ألق ورونق.

الحفل افتتح بمقاطع موسيقية محلية من إبداع أبناء المنطقة فضلا عن بعض (الروايس)، لينتقل الجميع إلى لحظة الحسم حيث تم تكريم عدد من اللاعبين والفاعلين الجمعويين والمنتخبين وبعض رجال صاحبة الجلالة بشواهد تقديرية وجوائز رمزية تقديرا لهم على المجهودات المبذولة في تكريس ثقافة الحب والتعايش والتساكن والتآلف والتعاضد والتواصل.

إحتفالية حضرها جمهور غفير أتى من كل فج عميق ليشهد فعليات هذا العرس الذي اختلطت فيه الثقافة بالرياضة بالعادات والتقاليد والقيم الإنسانية المشتركة.

حيث أبت جميع الدواوير المجاورة لمزوضة إلا مشاركة إخوانهم بالهدايا الممزوجة بالطرب الامازيغي المحلي الذي يمتح من العمق الثقافي والبعيد عن الإسفاف والإبتذال.

حيث لا اختلاط ولا كلام فاحش ولا عري ولا سفسطة ولا عنصرية ولا قبلية ولا حزبية ولا عشائرية ولا هم يحزنون.

تم الترحيب بجميع المشاركين الذين وجدوا كل أساليب الراحة والأكل والشرب والتمتع بالطبيعة الساحرة والأجواء الرائقة.

هذا وتم إلقاء بعض الكلمات التي نوهت بالحدث متمنية للجميع دوام التالق.

وكعادتها كانت جريدة الانتفاضة حاضرة لتنقل لمتابعيها بالصوت والصورة كل تفاصيل هذه الإحتفالية الرئعة.

في الختام تم إسدال الستار على فعاليات هذا الملتقى الذي نظم على هامش فوز فريق (ألمبيك تامازيرت) بنهائي الدوري الكروي الذي ينظم كل سنة وعرف نجاحا كبيرا منقطع النظير.

كما لا ننسى كرم الضيافة التي يتميز بها أهل المنطقة فضلا عن القلب الكبير والسلوك الحسن والتربية الخلاقة.

بقي أن نشير إلى أن الفعالية مرت في أجواء طبعها المرح والسرور وتمتع الحاضرون بفقرات موسيقية ولوحات فنية وكلمات شعرية ورقصات بريئة.

ملاحظة:

الحفل كان خاليا من العنصر النسوي الذي غالبا ما يؤثث بعض المناسبات الماجنة في بعض المناطق، لكن في مزوضة تحس وكأنك على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لخلق ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

شكرا مزوضة.. شكرا لأهلها..شكرا لسكانها..شكرا لثقافتها ..شكرا لقيمها ..شكرا لعاداتها..شكرا لتقاليدها.. شكرا للجميع..

لقد أبنتم عن معدنكم الأصيل وشجرتكم الطيبة.

وإلى حدث مقبل آخر إذا  ما كان في العمر بقية.

 

التعليقات مغلقة.