الانتفاضة // متابعة
تستعد جماعة أمزوضة بشراكة مع إحدى الجمعيات المحلية، لإطلاق النسخة الأولى من مهرجان ثقافي وفني خلال شهر غشت المقبل، في مبادرة تحمل بوادر واعدة وفرصة سانحة لتجسيد روح الانتماء واستحضار التراث المحلي والارتقاء بالفعل الثقافي إلى مستوى الاستجابة لحاجيات الساكنة وتطلعاتهم.
ورغم التباين في وجهات النظر حول توقيت وجدوى هذا الحدث فإن انعقاده بات أمرا واقعا، لذلك فإن التحدي الحقيقي يكمن في تحويله إلى فضاء يعكس تنوع المنطقة وغناها ويخدم الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تستحقها امزوضة.
ومن بين المبادرات التي يمكن أن تثري هذه التظاهرة، تنظيم معرض خاص بالحرف التقليدية المحلية، من الفخار إلى الزربية ومن النسيج اليدوي إلى باقي الصناعات التي تمثل ذاكرة أمزوضة الحية.
وهنا لا ينبغي أن يكون هذا المعرض فقط للترويج، بل مناسبة للاعتراف بمهارات الحرفيين وصون تراث مهدد بالتلاشي.
كما يستحسن أن يتضمن البرنامج قافلة طبية متعددة التخصصات تحت شعار “الصحة أولا”، لتقديم خدمات مباشرة للفئات الهشة والمحرومة من الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تخصيص لحظة لتكريم بعض الأسماء المحلية التي ساهمت في صمت في خدمة المنطقة والتي تمنح الأمل للأجيال الصاعدة وتبرز أن التغيير ممكن بجهود أبناء المنطقة أنفسهم.
كما لا يقل أهمية الجانب الترويجي والسياحي، وذلك من خلال فتح ندوات أو لقاءات تعرف بمؤهلات امزوضة الطبيعية والتراثية وتفتح الباب أمام فرص مستقبلية قد تخلق دينامية جديدة في المنطقة.
أما الفقرة الفنية الختامية فمرحب بها في سياق احتفالي متكامل تتوج به مجهودات جماعية تسعى إلى إرساء مهرجان له روح ورسالة وليس مجرد موعد موسيقي، كما يجب أن ينظر إليه كمحطة تأسيسية قد تضع لبنة أولى لمسار ثقافي تنموي جديد كرهان على جعل الثقافة أداة تغيير حقيقية ومناسبة لتجديد الوصل بين الإنسان وذاكرته بين الحاضر وتطلعات الغد.

التعليقات مغلقة.