جدل حاد بجماعة حربيل بتامنصورت بعد عريضة تتهم المعارضة بعرقلة التنمية

الانتفاضة

في خضم الانتظارات الشعبية المتزايدة لفك حالة الجمود التنموي التي ترزح تحتها جماعة حربيل تامنصورت منذ سنوات، ظهرت إلى السطح تحركات مثيرة للجدل بعد تداول أنباء عن شروع إحدى الجمعيات المحلية في جمع توقيعات لعريضة تتهم المعارضة داخل المجلس الجماعي بعرقلة مسار التنمية وتعطيل المشاريع.

وفتحت هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات عديدة حول خلفياتها وتوقيتها. فبينما ينظر إلى العرائض كآلية مدنية مشروعة للتعبير عن المطالب والاحتجاج، يرى متتبعون للشأن المحلي أن ما يجري لا يخلو من بعد سياسي خاصة في ظل التشكيك في مدى استقلالية الجهة الداعية لهذه العريضة واتهامات مبطنة بتوظيف العمل الجمعوي لتصفية حسابات سياسية.

ويطرح هذا التحرك علامات استفهام حول الدور الحقيقي الذي تلعبه بعض الجمعيات داخل الجماعة: هل ما تزال متمسكة بدورها في خدمة الصالح العام؟ أم أنها تحولت إلى واجهات لتصاعد الخلافات وتوجيه الرأي العام حسب مصالح أطراف معينة؟

في ظل هذه الأجواء يتخوف العديد من المواطنين من أن تؤدي هذه الخطوات إلى مزيد من الانقسام داخل المشهد المحلي بدل أن تكون مدخلا لحوار بناء يسهم في رفع التهميش وتحقيق المطالب الأساسية للساكنة التي لا تزال تنتظر مستشفيات مجهزة، نقلا حضريا فعالا، مدارس في المستوى، وبنية تحتية تليق بمدينة تتوسع عمرانيا بوتيرة سريعة.

وبين صراع المعارضين والمساندين، تبقى التنمية الحقيقية الغائب الأكبر عن المشهد في وقت ما تزال فيه انتظارات الساكنة أكبر من عريضة وأعمق من حسابات سياسية ضيقة.

التعليقات مغلقة.