كأس العالم 2030…. و الإرتفاع المهول في أثمنة العقار بمراكش

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

تعيش مدينة مراكش، إلى جانب عدد من المدن المغربية الكبرى، على وقع تحولات متسارعة، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2030، و إعلان أسماء المدن المرشحة لاحتضان فعالياته. هذه التحولات، التي ينتظرها المغاربة بشغف كبير، ليس فقط رياضياَ، بل استثماريا و اقتصادياً، نظرا لما تحمله مثل هذه التظاهرات من آفاق تنموية و اقتصادية، خاصة في قطاع العقار.

فبحسب الإحصائيات الحديثة، شهدت أسعار العقار ارتفاعاً غير مسبوق في عدد من المدن المغربية، و على رأسها كل من مراكش، الدارالبيضاء ، و طنجة، بالإضافة لأكادير، حيث تراوحت قيمة هذا الإرتفاع، بين %10 و %30، لتتربّع مراكش على رأس هذه النسبة؛ وهنا أرجع الخبراء هذا الإرتفاع المهول، إلى تزايد الطلب الكبير على شراء و كراء العقارات بغية الإستثمار، خاصة الشقق و الفيلات و الوحدات السكنية، بشكل أكبر مقارنة مع الوحدات المهنية، حيث رجحوا أن يكون السبب في ذلك هو سهولة تدبير أنشطة الوحدات السكنية و إمكانية تفويض إدارتها لوكالات عقارية، وكذا سهولة و سرعة تحصيل عوائدها مقارنة بالأنشطة المهنية الأخرى و التي تتطلب حرفية أكثر.

و مثالاً على هذا التسارع، نذكر على سبيل المثال مدينة البوغاز طنجة، حيث تسارعت عمليات البناء و التشييد بمحيط ملعب ابن بطوطة ، لتقفز العقارات هناك لأسعار صاروخية، و ذلك بمجرد إعلان فوز المغرب باحتضان مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال.

وفي الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون العوائد المرتفعة، يعبّر المواطنون القاطنون بهذه المدن، عن قلقهم الشديد من تأثير هذا الإرتفاع، على قدرة الفئات الاجتماعية المختلفة، على امتلاك أو استئجار الوحدات السكنية، حيث لوحظ ارتفاع اسعار شقق السكن الإقتصادي، ليبلغ ما يفوق 450 ألف درهم مغربية، حتى في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة، وهو ما دفع هؤلاء للمطالبة بوضع ضوابط وتنظيمات صارمة، تضمن توفر العقارات، بأثمنة تتناسب مع احتياجات كافة شرائح المجتمع خاصة ، والحفاظ على استقرار السوق الإقتصادي عامة.

التعليقات مغلقة.