الانتفاضة
تشهد البنوك المغربية وفروعها في المدن الكبرى انتعاشًا ملحوظًا في السيولة المالية، مما يمكنها من تلبية طلبات زبائنها للسحب بشكل سريع ودون تعقيدات.
و وفقًا لمصادر بنكية، فإن هذه الانفراجة في قدرة البنوك على تلبية الطلبات جاءت نتيجة لتبعات الضريبة التصالحية التي شارك فيها المغاربة بشكل واسع في أواخر العام الماضي. حيث لم يواجه زبائن البنوك في مدينة طنجة أي صعوبات خلال الأسبوعين الماضيين في استلام مبالغ مالية كبيرة، تصل إلى 100 ألف درهم يوميًا، وفقًا لما تسمح به العقود.
و قبل هذه التحسينات، كانت الوكالات البنكية تواجه صعوبات كبيرة في تلبية طلبات الزبائن، خاصة في المناطق المركزية، حيث كان يُطلب من الزبائن العودة في اليوم التالي لاستلام المبالغ المطلوبة، حتى لو كانت أقل من 10 ملايين سنتيم، بسبب نقص السيولة.
و تشير التوقعات إلى أن المداخيل التي حصلت عليها البنوك من الضريبة التصالحية، وخاصة في شهر ديسمبر الماضي، ساهمت بشكل كبير في إنهاء أزمة السيولة التي كانت تعاني منها. وقد ساعدت هذه العملية في تعزيز قدرة البنوك على تلبية احتياجات زبائنها دون تأخير.
و تأتي هذه التطورات لتعكس الارتياح الذي حققته عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية للأفراد في المغرب. حيث أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، أن هذه العملية أسفرت عن تصاريح بأكثر من 127 مليار درهم، مع ضخ عائدات ضريبية تجاوزت 6 مليارات درهم في الخزينة العامة للدولة.
وأوضح بايتاس أن الهدف من هذه العملية كان تشجيع الأفراد على تسوية أوضاعهم الضريبية قبل فاتح يناير 2024، وقد حققت نتائج تفوق التوقعات الأولية بشكل ملحوظ.
التعليقات مغلقة.