زلزال 8 شتنبر.. وزلزال حكومة اخنوش

الانتفاضة // محمد المتوكل

لنفترض ان حكومتنا انقلبت على وعودها، لكن ألا نتوفر على نواب ينوبون عن الشعب لوقف كل المحاولات لفرض قوانين وقرارات تراجعية وإثقال كاهل المواطن بالزيادات في الأسعار والتفرج على الصعود الصاروخي لكلفة العيش وغلاء ابرز المواد الأساسية ورفع الدعم بشكل متسارع، وعدم الكشف عن خيرات الوطن ومواردها، في حين يتم التلويح دائما بمؤشرات وجود الازمة وضرورة الترشيد في النفقات..؟

لماذا إذن لا يتحرك البرلمان لتمثيل المواطن والدفاع عن حقوقه؟ اليوم نشاهد كيف يتم تمرير قانون الإضراب الذي يعتبر مرآة حقيقية لطبيعة السياسيين الذين سنوه محاولين تكبيل كل محاولة للمطالبة بالحقوق والدفاع عنها حتى وسط الكادحين والمأجورين والموظفين، وكيف صفق البرلمانيون للمشروع.

وكيف تخطط الحكومة بعدها لمراجعة قانون الوظيفة العمومية لطرح قانون على المقاس ليرهن شباب الغد الذي يعاني اليوم من نسبة خيالية للبطالة تجاوزت 21٪،حسب أرقام رسمية، وبعدها قانون النقابات، وقبلها محاولات التحكم في التعليم والصحة وتمريرهما المسترسل للقطاع الخاص، وتفويت تدبير الماء والكهرباء لشركات جهوية أبانت بمجرد بداية العمل بها في بعض المناطق على فواتير غير متوقعة.
مشروع مراجعة مدونة الاسرة الذي أثار الكثير من الجدل واتهم من العديد من المثقفين والفقهاء بأنه سيفكك الأسرة والمجتمع وسيؤدي لعزوف غير مسبوق عن الزواج.
وكذا تعيينات غير موفقة لأشخاص في مناصب ومسؤوليات حساسة نظرا لخلفياتهم الثقافية والمجتمعية المرفوضة عند الغالبية.
سياسيون كانوا بالأمس يتوددون للمغاربة ليصوتوا عليهم صاروا اليوم يهددون كل من يتكلم ويتوعدون بمتابعة كل من لا يعزف نفس المعزوفة.

ما هذا الإصرار على القهر والتجبر على شعب يذهب بسخاء لصناديق الاقتراع ويشارك في المبادرات التضامنية ويشجع كل ما يمثل الوطن وأثالة الوطن؟
ألا يدرك حكماء الحكومة، إن كان بها حكماء، أن القهر والإحساس المتواصل بالتمييز والظلم وغياب الإنصاف يؤدي إلى أمور لا تكون عواقبها محمودة؟ ألا يحتاج البالون لمتنفس كي لا يؤدي به كثرة المفخ للانفجار؟.

التعليقات مغلقة.