في اليوم العالمي للمدن.. هل للشباب دورٌ في صناعة القرار بمراكش؟

الانتفاضة ــ طيب محمد

بحلول عام 2050، يتوقع أن تحتضن المدن نحو 70% من سكان العالم، مما يجعلها تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل التغير المناخي؛ وفي نظرة متفائلة، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: “باستطاعتنا، من خلال تمكين الشباب، تسريع وتيرة العمل المناخي ودفع عجلة التقدم العالمي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة”. لكن التفائل يدفعنا إلى التساؤل عن جهود المدينة العالمية مراكش وسط المؤشرات والأرقام التي تنشرها الأمم المتحدة.

هذا وافاد الموقع الرسمي للأمم المتجدة، أن التوقعات تشير إلى أنه بحلول عام 2030 سيعيش حوالي 60% من الناس في المناطق الحضرية، سيكون منهم 60% تحت سن 18 عاما. ورغم الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا تزال العديد من المدن، خصوصا في مناطق الجنوب العالمي، تكافح تحديات الفقر والتفاوت والتدهور البيئي، مما يستوجب اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.

فهل مراكش بمنأى عن هذه الأمراض الخبيثة التي تنخر النسيج المجتمعي المراكشي (الفقر التفاوت والتدهور البيئي..)، الأمر الذي يلطخ صورة المدينة العالمية الحمراء، ويعيدها القهقرة إلى العصور الغابرة، ولا أدل على ذلك، تواجد الصفيح في سنة 2024، في مدينة مراكش التي تستهوي قلوب المشاهير.

ويشدد خبراء الأمم المتحدة على ضرورة إشراك الشباب في عمليات صنع القرار الحضري، للاستفادة من إبداعاتهم في تعزيز التنمية المستدامة. ولأجل ذلك، يحتفي اليوم العالمي للمدن لعام 2024 تحت شعار “صناع تغير المناخ الشباب: تحفيز العمل المحلي من أجل الاستدامة الحضرية”، بهدف إبراز الدور الجوهري للحكومات المحلية والشباب في التصدي للتحديات المناخية التي تواجه المدن. كما سيشهد هذا اليوم تسليط الضوء على الأفكار المبتكرة التي يقترحها الشباب وسبل تحويلها إلى إجراءات ملموسة.

فهل تشرك الجماعات  الترابية بالمغرب، الشباب في صنع القرار، الجواب بالجزم بنعم أو لا، ضرب من ضروب التضليل، لكن وقاع الحال، يشدد بأن إشراك الشباب في التدبير الترابي عموما وفي تدبير احتياجات مراكش وباقي المدن المغربية، قلبل أو يكاد ينعدم، إلا بعض المبادرات هنا وهناك، فهل يقطع الساهرون على تدبير شؤون مدينة مراكش مع عقلية الشخصنة، للجنوح عكس  الأخيرة إلى الحكامة والإشراك اليومي للمواطن وخاصة الشباب في صنع القرارات التي تبدأ منه وتعود إليه.

وشددت الأمم المتحدة عبر موقعها، أن المبادرات الدولية، مثل ميثاق المستقبل وإعلان الأجيال القادمة، تستهدف منح الشباب الأولوية في تشكيل البيئات الحضرية المستدامة، فيما توفر قمة المستقبل المرتقبة منصة لدمج آرائهم في السياسة العالمية، لضمان استجابة النظام الدولي لاحتياجات الأجيال الشابة.

تشمل الإجراءات المقترحة إنشاء مجالس للشباب، ودمج ممثليهم في الحكومات المحلية، وتعزيز الحوار المستمر بينهم وبين صناع السياسات. وتسعى هذه الجهود إلى بناء مدن مستدامة ومرنة تلبي تطلعات واحتياجات جميع سكانها، سواء في الحاضر أو المستقبل. فهل الفاعلون الترابيون واعون بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم؟

التعليقات مغلقة.