الزيادة في “غاز البوتان” يغضب المغاربة

الانتفاضة // اسامة السعودي

عاش المغاربة في السنوات الأخيرة الويلات مع حكومة “عزيز أخنوش”، في نصف ولايته من رئاسته الحكومة، حيث تقرر زيادة في أسعار المنتوجات التي يستهلكها المغاربة بصفة يومية و لعل أهمها ارتفاع أسعار الخضر و الفواكه و اللحوم الحمراء و البيضاء… و القائمة طويلة.
و لعل الزيادة الأخيرة التي شملت “البوتان” ثمن قنينة غاز “البوتان” من فئة 3 كغ بنسبة 2.5 دراهم، و كذلك زيادة في قنينة غاز “البوتان” من فئة 12 كغ وصلت نسبة الزيادة 10 دراهم، الوضع الذي أقلق المواطنين و أعرب العديد منهم عن سخطهم جراء هذه القرارات التي تتخذها الحكومة لم تراعي ظروف المواطن العادي و الضعيف.
هذه الزيادة الأخيرة في قنينة ” غاز البوتان” جاءت أسببها كما أتلتها الحكومة في استفادة بعض الشريحة من الدعم المباشر، الذي يخص الطبقة الفقيرة، حيث تم وضع مجموعة من الشروط الكثيرة و المعقدة من أجل صرف مبلغ قيمته 500 درهم.
فاذا استفدت مرة من هذا الدعم، و قمت بقتناء سلعة معينة و طلع لك المؤشر فيعتبرنوك أصبحت من الاغنياء، و يقومون بطردك من هذا الدعم و لن تستفيد مرة أخرى، يواجه المغاربة خاصة الطبقة الفقيرة صعوبات كبيرة في اقتناء المستلزمات الأساسية جراء ارتفاع المهول للأسعار، التي أحرقت جيوب المغاربة من ارتفاع الخضر و الفواكه و اللحوم و المواشي، كما يقال المثل المغربي، ” ماكفاه فيل زادو فيلة”، في ظل هذه الأزمة الخانقة و زيادة في الاسعار، قامت الحكومة مرة أخرى زيادة في “غاز البوتان”.
يعاني المواطن المغربي كثيرا، وليس بيده حيلة، يحارب لوحده في ظل هذه الظروف، حيث تقرر زيادة الأسعار في أكثر من مناسبة، و يستهدف المنتوجات التي يستهلكها المواطن المغربي بشكل يومي، حيث أصبحت الطبقة الوسطى مهددة بالانقراض، نظرا لتكاثر الطبقة الفقيرة، و التي أصبحت تعاني من الفقر و التهميش في ظل ارتفاع نسبة البطالة أيضا في المجال الحضري و القروي.
اذا لم تستطيعوا توفير العيش الكريم لهؤلاء الفقراء و الضعفاء، فلا تحاولوا ذبحهم بهذه الزيادات في المنتوجات الأساسية، و كذلك الزيادة الاخيرة التي شهدتها قنينة “غاز البوتان”، التي أحرقت جيوب المغاربة الذين لا حول لهم ولا قوة الا بالله، أصبحت أسعار المنتوجات الأساسية تشكل سبحان كبيرا لدى المغاربة في اقتنائها.
ننجح في تنظيم المهرجانات و المحافل الدولية و التظاهرات الكروية التي تنفق عليها مبالغ مهمة، من أجل تحسين جودة هذه المحافل و التظاهرات، و فشلنا في تحقيق رغبة و مطالب الطبقة الفقيرة التي تعاني من الفقر و التهميش و البطالة، فالاسر الفقيرة أصبحت في الحضيض.
كما أنهم يعانون هذه السنة من شراء أضاحي العيد الذي ارتفع ثمنها في الأسواق المغربية بشكل كبير، و الاستعانة بالأكباش و استورادها من الخارج، نظرا لارتفاع الأسعار الخرفان المحلية.

التعليقات مغلقة.