كارثة الاعوان العرضيين أهم النقط المطروحة على جدول اعمال دورة ماي لمجلس باحجي

الانتفاضة // محمد المتوكل

مدينة مكناس عاصمة المغرب في عهد الملى اسماعيل، تلك المدينة التي كان من المفروض ان تشهد اقلاعا اقتصاديا ونموا اجتماعيا لا مثيل له، الا ان العكس هو الصحيح فالمدينة لا زالت تعيش تحت انقاض العبثية التسييرية والفوضى التدبيرية من قبل من اوكل اليهم تقلد زمام الامور  وقيادة المواطنين الى برج الامل فاذا بهم يهوون بهم الى درك الالم.

ومن المشاكل التي كانت ولا زالت تثير تساؤلات وشكوك الراي العام المحلي بااضافة الى ملفات اخرى ملف الاعوان العرضيون الذين يبدو ان الجماعة وعلى راسها التجمعي جواد  باحجي الذي سقط على مكناس ب (الباراشيت) لم تعمل ما في وسعها من اجل تقديم الايضاحات اللازمة لهذا الموضوع، وتنوير الراي العام بعدد العمال وماذا يشتغلون وكيف يتم تادية رواتبهم ومن هم اصلا وغير ذلك من الاسئلة الحارقة والتي ينتظر منها المواطن المكناسي جوابا مقنعا.

وينطبق الامر كذلك على جماعت اخرى نذكر منها جماعة عين الجمعة القروية والتي هي الاخرى غارقة في المشاكل حتى الاذنين وان ملف الاعوان العرضيين كان هو الاخر محط ملاحظات عدد من المتتبعين المحليين ووسائل الاعلام كذلك والتي حاولوا جميعا فك شفرة هذا الملف لكن دون جدوى.

فلازال الشارع المكناسي ينتظر تفاعل رئيس مجلس الجماعة، مع مداخلة أحد المنتخبين من صفوف المعارضة، بخصوص مطالبته باللائحة الكاملة والعدد الاجمالي والحقيقي للأعوان العارضين، ولائحة العاملين بالانعاش، بهدف التعرف على هويتهم وأماكن اشتغالهم، والفيمة المضافة التي تجنيها الجماعة من عملهم، بالاضافة الى كشف المبلغ المالي الحقيقي الذي يتقاضاه هؤلاء العمال ان وجدوا على أرض الواقع، ام أن الأمر لا يعدو أن يكون نوع من “الريع الصغير” الذي تستفيد منه نخبة محظوظة من زوجات وأقارب بعض المنتخبين، والمناضلين بين قوسين للاحزاب المكونة الأغلبية.

بالفعل يعتبر المهتمون بالشأن المحلي بالعاصمة الإسماعيلية، من جهة أن هذه الفئة أدوات سياسية وولايات إنتخابية واوراق انتخابية، ومن جهة ثانية فان مبلغ 2 مليون درهم المرصودة لتغطية تعويضات الأعوان العرضين، يبقى مجهول الأثر على أرض الواقع ، وليست هناك نتائج ملموسة لوجودهم، وكيف يتم الإبقاء على أصحاب الريع الصغير، في خانة العرضيين والمؤقتين لعشرات السنين.

إن الكشف عن هذه اللوائح يدعم مفهوم الحكامة الجيدة والجدية، التي يبشر بها ملك البلاد في مجموعة من الخطابات الرسمية، في التعاطي مع تدبير الشأن العام والقطع النهائي مع التسيير الانتخابوي والارتجالي لبعض الكائنات الحزبية.

جدير بالذكر فان ملف لعمال العرضيين ومشروع اوراش وغيرها من الملفات الحارقة كانت ولا زالت تشكل محط اهتمام عدد من الفاعلين والجمعويين وفعاليات المجتمع المدني والصحافة والاعلام، ولازال هؤلاء جميعا ينتظرون الاجهزة المنتخبة الافصاح على كل الحيثيات والتفاصيل الخاصة بهذه الملفات التي يبدو ان لقائمين عليها لا يريدون الافصاح عليها لغاية في نفس يعقوب، وهو ما يعني يالعربية تاعرابت ان القضية فيها ان كما يقال.

لذا يتوجه الراي العام بمكناس والنواحي بطلبه الى السلطات المختصة وخاصة المجلس الجهوي للحسابات الى العمل كل ما في وسعه من اجل معرفة خبايا واسرار هذه الملفات التي لا زال عدم معرفة تفاصيلها يعيق مسار التنمية بالاقليم ونواحيه بشكل او باخر للاسف الشديد.

التعليقات مغلقة.