كوارث المستشفى الجامعي بمراكش

الانتفاضة // محمد المتوكل

لازالت المنظومة الصحية بالمغرب عموما وبمراكش خصوصا تراوح مكانها، وذلك بسبب السياسة الممنهجة والمتبعة من قبل الماسكين بزمام الامور بهذه المدينة والذين لا يالون جهدا في ابقاء المجال الصحي على ما هو عليه بل افضع مما هو عليه الان.

وفي هذا السياق أعلنت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد إستنكارها الشديد للحالة التي وصفتها بـ “الكارثية” التي أصبح عليها المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، وما يعرفه قسم المستعجلات من مشاهد “غير إنسانية وغير مهنية”.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان لها إن المستشفى الجامعي يعرف عدة مشاكل بجل مصالحه وأقسامه الاستشفائية، تنسف كرامة المواطنين بشكل يومي، وتحرمهم من حقهم في العلاج بسبب غياب روح المسؤولية لدى بعض اﻷطر الطبية التي ضربت بأخلاقيات المهنة عرض الحائط من خلال عدم إحترامهم لقانون العمل، وفق تعبير البيان.

وأدانت المنظمة ذاتها “ما يتعرض له المواطنون والمواطنات بالمستشفى المذكور من سوء المعاملة والغياب المتكرر للأطر الطبية الذي يساهم بشكل مباشر في تدهور الخدمات الصحية والإستشفائية ويزيد من المضاعفات النفسية والصحية لدى المرضى ولاسيما في الحالات الحرجة التي تحتاج لتدخل طبي عاجل، إذ يضطرون خصوصا أثناء الليل، للانتظار وقتا طويلا غير معقول، ليأتي من يقدم لهم الإسعافات الأولية”.

وعبر المصدر ذاته عن تضامنه مع ساكنة مدينة مراكش ونواحيها المتضررين، محملة كامل المسؤولية للأطر الإدارية، المشرفة على القطاع الصحي بالمدينة. كما طالبت كافة الجهات المعنية بالتدخل الفوري وتعبئة جميع الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية.

وأكد مصدر موثوق أن “التحقيقات التي يشهدها المركز الاستشفائي أسفرت عن ضبط حالات تلبس بتلقي رشاوى من طرف أعوان وحراس الأمن الخاص، من المواطن مقابل تقديم خدمات مثل تزويدهم بالكراسي المتحركة أو أسرة الانتظار، وغيابات غير مبررة عن العمل، ناهيك عن شبهة الإهمال الطبي المفضي إلى موت مريض”.

وشملت التحقيقات تدقيق أوقات عمل الأطباء والممرضين ومدى احترام الأطر الصحية لجدول المداومة والحراسة، ناهيك عن افتحاص مالية المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.

وأفادت بعض المصادر أن المركز الاستشفائي يعيش توترا وترقبا، فيما عمد مسؤولو بعض المصالح “التي كانت تعرف في السابق تسيبا إلى توجيه تعليمات صارمة لمرؤوسيهم من أجل احترام أوقات العمل”.

مصادر اخرى افادت أن التحقيقات صادفت حالة وفاة داخل المركز الاستشفائي الجامعي، تم تصنيفها ضمن “ضحايا الإهمال الطبي” بسبب “طول مدة الإجراءات لنقلها من مصلحة إلى أخرى مما أدى إلى مضاعفة حالتها الصحية وانتهى الأمر بوفاتها”.

هي جزء من المكوارث التي يحيا عليا المركب الجامعي بمراكش، كما هو الشان بالنسبة لجميع المركبات الاستشفائية بالمملكة الشريفة والتي تجعل من القطاع الصحي اخر اولوياتها، علما ان هذا المجال يستنزف سنويا الاف الدراهم لا يستفيد منها المواطن البسيط ولو بمليم واحد.

التعليقات مغلقة.