الانتفاضة – محمد بولطار
حالة صدمة كبرى خلفها قرار الحكومة المغربية بالمرور إلى المرحلة الثالثة من الحجر الصحي، لدى ساكنة مراكش، بعد الإبقاء على المدينة ضمن المنطقة 2، عكس ماكان منتظرا، وعكس التطلعات التي كانت تنتظر بصيص أمل يرفع عنها الغبن ويفك الحصار.
وكانت ساكنة المدينة الحمراء، تمني النفس بالانتقال للمنطقة1، وفسح المجال لانتعاشة اقتصادية، مع اقتراب أيام عيد الأضحى، تكسر وثيرة الأضرار التي عانت منها قطاعات انتاجية واقتصادية عديدة، خاصة بعد تسجيل أرقام تبين أن الوضع ازوبائي بالمدينة متحكم فيه.


مجموعة من ساكنة مراكش، وصفت قرار الانتقال للمرحلة الثالثة، واستهداف عودة عجلة الاقتصاد للدوران، والسماح للفنادق بنسبة ملء 100%، ب “الطنز العكري”، مادامت المدينة معزولة ومضروب عليها حصار، وأن هذا الاجراء هو بمثابة دعوة للمراكشيين للانتقال من منازلهم التي ألهبت جدرانها حرارة الصيف الغير المسبوقة، والإقامة بفنادق المدينة.

مراكش تحتضر، وتإن تحت وطأة حصار ربما يكون مقصودا، والوضع الاقتصادي، وكذا المعيشي، لساكنة تعتمد على السياحة والصناعة التقليدية، كمورد للدخل، يزداد تأزما يوما عن يوم، وينذر بكارثة وأزمة اقتصادية ستعاني من ويلاتها فئة كبيرة من المراكشيين، وستكون لها انعكاسات خطيرة على السلم والأمن الاجتماعي، ما لم يتم تدارك الوضع في أقرب الآجال، وإنصاف مدينة البهجة، واتخاد تدابير معقولة وفعالة، وخطوات أكثر جرأة، تسمح بتيسير مجرى الرواج في شريان الاقتصاد المراكشي، وفك الحصار عن مواطنين عانوا على غير عاداتهم من أشهر حجر فرضته الجائحة، وتناسى رفعه أصحاب القرار، لتختنق مراكش وتختفي بهجة أهلها.

التعليقات مغلقة.