تعيش حكومة العثماني أسوء أيامها نتيجة القرارات الارتجالية التي لا منطق لها،وهذا يؤكد بالملموس أن رئاسة الحكومة غير مستقلة في قرارتها،والدليل هو الإبقاء الفجائي على التوقيت العالمي زائد ساعة،مما انعكس سلبا على جميع القطاعات، خاصة قطاع التعليم الذي بدأ يدور في حلقةالارتجال والعبث، فالوزير الوصي على القطاع قال يوم الجمعة الماضي خلال النشرة الاخبارية المسائية للقناة الثانية أن التوقيت المدرسي سيصبح على الشكل التالي: من التاسعة صباحا الى السادسة بالنسبة الثانوي والاعدادي مع الاحتفاظ بساعة راحة مابين الثانية عشر والثالثة عشر والذي كان من المفروض ان ينطلق العمل به بعد نهاية العطلة الينية،لكن هذا التوقيت قبل بالرفض من طرف النقابات والجمعيات الاباء والامهات وأولياء الأمور،مما حدا بالوزير استقبال هذه الاطراف بالاضافة الى رابطة التعليم الخاص،لكن على مايبدو ان هذه الاجتماعات لم تفضيالى نتيجة مرضية للجميع.
ولهذا طرحت الوزارة عدة صيغ لمواقيت الدخول والانصراف المدرسي الخاص بالاسلاك الثلاث،والتي سيبدأ العمل بها يوم الثاني عشر نونبر، وبغض النظر عن الرفض والسخطالذي عبر عنه الاباء والامهات، لكن الغريب في الأمرهو ان التوقيت المدرسي الجديد يتنافى مع رؤية الحكومة بتفادي تغيير ساعة،إذ نجد هذه الصيغتنقسم الى الفترة الشتوي تمتد الى فبراير والفترة الرببعية من مارس الى نهاية الموسم،لكن التساؤل الذي يطرحه جل التربويين؛هل هذاالتغيير في التوقيت المدرسي مرتين خلال السنة لايؤثر على صحة التلاميذ والاساتذة معا؟أم القرار الفوقي جعلهم يخبطون يسار وشمالا ولا يدرون ما يفعلون؟.
ومن خلال هذا القرار الارتجالي الى جانب القرارات أخرى، تؤكد القول الذي يقول ان الحكومة المحكومةمن جهات مجهولة، وهذا يضرب في مصداقية العمل السياسي والحكومي، ويفقد الثقة في الوطن ككل.
التعليقات مغلقة.