المهرجان الدولي يكرم الممثلة الأمريكية روبين رايت والمخرجة الفرنسية أنييس فاردا

الانتفاضة

أعلن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عن تكريمات أخرى في دورته الـ17 التي ستقام مابين 30 نونبر و 8 دجنبر 2018. فبعد أن كان قد أعلن عن تكريمه للنجم العالمي ريبيرت دي نيرو، هاهو يكشف الآن عن تكريمه لسيدتين بصمتا على مسارين استثنائيين: الممثلة الأمريكية روبين رايت، بطلة فيلم (هاوس أوف كاردز) ، والمخرجة الفرنسية أنييس فاردا، اللتين ستتسلمانالنجمة الذهبيةلمهرجان مراكش.

وذكر بلاغ للمنظمين أن روبين رايت، وهي صاحبة مسيرة سينمائية غنية، جمعت بين المشاركة في الإنتاجات الضخمة والأدوار المميزة في الأفلام المستقلة (أنبريكبل، شي إيز سو لوفلي، كروسنغ غوارد، فورس غامب وغيرها)، مبرزا أنه في عام 2013، عرفت مسيرتها قفزة متميزة بفضل السلسلة الشهيرة (هاوس أوف كاردز) حيث تؤدي دوركلير أندروود، إحدى الشخصيات النسوية الأكثر تأثيرا والأكثر إبهارا في عالم المسلسلات العصرية.

وأورد البلاغ تصريحا رسميا لروبين رايت قالت فيهشرفني المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بمنحي النجمة الذهبية هذه السنة. أنا سعيدة بزيارة المغرب وممتنة لحصولي على فرصة اكتشاف الثقافة المغربية والاستمتاع بمكان يتمتع بكل هذا البهاء”.

وحصلت روبين رايت على عدة ترشيحات وجوائز من بينها جائزةالغولدن غلوبلأحسن ممثلة عن أدائها لشخصيةكلير أندروود، لتكون أول ممثلة تحوز هذه الجائزة لصالح سلسلة تلفزية على النت. كما تم ترشيحها عدة مرات للحصول على إحدى جوائز (برايم تايم إيمي أواردز) في فئةممثلة رئيسيةلصالح (هاوس أوف كاردز) ما بين 2013 و2017، وفي فئةالمسلسلات الدراميةفي 2016 و2017 بصفتها منتجة السلسلة.

وشاركت روبين رايت مؤخرا في (بليد رانر 2049) و(السيدة الخارقة) و(عصبة العدالة)، وهي كلها أفلام أنتجت في 2017. في العام ذاته، تم تقديم فيلمها القصير (ظلام الليل) في عرض أول عالمي بمهرجان (كان).

كما أن روبين رايت واحدة من مؤسسي ماركة ملابس تحترم المسؤولية الاجتماعية، ويخصص جزء من عائداتها للمنظمات الخيرية التي تساعد النساء في الكونغو. من جهتها، تحظى أنييس فاردا، وهي شخصية مميزة ومخرجة رئيسية في تيار الموجة الجديدة، باعتراف دولي كبير (الأسد الذهبي في مهرجان البندقية، والسعفة الذهبية الفخرية بمهرجان كان، وأوسكار فخري، وغيرها). وهي في الآن نفسه مصورة، وسيناريست، وممثلة، ومخرجة، وفنانة تشكيلية. وبحسب بلاغ المنظمين، فلا يبدو أن هناك حدودا لفضول أنييس فاردا الهائل. ففيلمها الأخير (فيزاج، فيلاج) الذي أنجزته مع الفنان الشاب (جي آر) والمرشح لجوائز الأوسكار 2018، دليل آخر على حرية هذه الفنانة الاستثنائية، وقدراتها الإبداعية الهائلة.

تقول أنييس فاردايضيف البلاغ– “كنت أحب مراكش حتى قبل وجود المهرجان، ولكن إضافة السينما تجعلني أكثر سعادة بالعودة إليها ولقاء معشر السينمائيين ومحبي السينما المغاربة والدوليين”. ولدت أنييس فاردا عام 1928 ببلجيكا، حيت أمضت طفولتها. وفي 1940 كانت مضطرة للهجرة بسبب الحرب العالمية الثانية، فانتقلت إلى مدينةسيت” (جنوب فرنسا) حيث قضت مراهقتها، ثم باريس حيث درست فيمدرسة اللوفرومدرسة دو فوجيرارفي تخصص التصوير. ومنذ 1951، وباستثناء إقامتين طويلتين في لوس أنجلوس، فهي تعيش في باريس.

تزوجت أنييس فاردا من المخرج جاك ديمي، الذي توفي في 1990 ولهما ابنان : روزالي فاردا ديمي، وهي مصممة أزياء ومديرة فنية، وماثيو ديمي، وهو ممثل ومخرج. في الخمسينيات، كانت أنييس فاردا مصورة تعمل لصالح مهرجان أفينيون للمسرح الذي أنشأه جون فيلار، ولصالح المسرح الوطني الشعبي حيث كان يشتغل جيرار فيليب، جين مورو، فيليب نواريكما أنجزت روبورتاجات في الصين وكوبا والبرتغال وألمانيا، فضلا عن إنجازها لمجموعة من الصور الشخصية.

وفي عام 1954، أي خمس سنوات قبل ظهورالموجة الجديدة، أنشأت أنييس فاردا شركة للإنتاج (سينيطماريس) لإنجاز فيلمها الطويل الأول (لا بوانت كورت). وهذا الشريط سيمنحها فيما بعد لقبأم الموجة الجديدة”.

من بين الـ36 شريطا التي كتبتها وأخرجتها أنييس (بما فيها الطويلة والقصيرة، والوثائقية والتخييلية)، يمكن ذكر الأكثر شهرة منها: “كليو من 5 إلى 7 (1961)، والسعادة” (1964)، وبلا سقف ولا قانون” (1985)، وجاكو نانت” (1991)، وشواطئ أنييس” (2008)، وأنييس من هنا.. فاردا من هناك” (2011.. سلسلة من الرحلات واللقاءات مع الفنانين)، ووجوه وأماكن” (2017)، الذي أخرجته مع الفنان (جي آر) (رشح لجوائز الأوسكار والسيزار لـ2018- فئة أفضل وثائقي وأفضل موسيقى تصويرية).

وفي 2003، وبـبنيال البندقية للفنون، انطلقت الحياة الثالثة لـأنييس فارداكـفنانة تشكيليةمميزة تمزج في معارضها بين التشكيل والفيديو والتصوير. ومن أبرز الجوائز التي طبعت مسيرتها، الدب الفضي بمهرجان برلين، و جائزة (لوي دوليك) عن فيلمالسعادةسنة 1964، وجائزةسيزارعن فيلمأوليس” (1984)، وجائزةسيزارعنشواطئ أنييس” (2009)، وجائزةروجي إيبرتمن مهرجان تورنتو للفيلم بكندا (2016)، فضلا عن عدة جوائز شرفية أبرزها سيزار (2001)، وجائزةروني كليرللأكاديمية الفرنسية (2002)، والدكتوراه الفخرية من كلية الفنون بجامعةغوتنبرغ” (2008) ، والأوسكار الفخري عن مجموع أعمالها (2017).

الانتفاضة (سينفليابتصرف من طرف الشادلي

التعليقات مغلقة.