الانتفاضة
انطلقت صباح اليوم الإثنين 15 اكتوبر 2018، بمراكش، أشغال الدورة 61 لمؤتمر الاتحاد الدولي للقضاة، بمشاركة قضاة يمثلون 87 دولة من مختلف القارات، وقضاة مغاربة، يلتئمون لثاني مرة بالمغرب بعدما سبق وان احتضنت المملكة أشغال الدورة 52 سنة 2009،.
المؤتمر الذي تنظمه الودادية الحسنية للقضاة، والاتحاد الدولي للقضاة، ينعقد تحت الرعاية الملكية السامية، وتتوزع فعالياته على مجموعة من الانشطة واللقاءات والورشات، يتم من خلالها مناقشة محاور آنية هامة، متعلقة بقضايا العدالة والتحديات التي تعرفها المؤسسة القضائية عبر العالم في مجالات مدنية، جنائية، تجاربة، وحقوقية، كما يعد المؤتمر فرصة لتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز أوجه الشراكة بين المغرب والعديد من المؤسيات العالمية الكبرى، ومناسبة للتأكيد على وحدة المملكة وعدالة القضية الوطنية.

الرئيس المنتدب للسلطة القضائية بالمغرب “مصطفى فارس”، اعتبر ان تنظيم هذه التظاهرة بالمغرب يشكل حدثا استثنائيا متفاعل، تلتقي فيه اسرة القضاء بالعالم، وتتوحد بمراكش من أجل القيم الانسانية الفضلى، والمشتركة، وقيم العدالة والحرية والكرامة والحرية والمساواة، منوها بدور الودادية الحسنية لقضاة المغرب، ونجاحها في لم شمل قضاة المملكة المغربية، ومواكبة الاثلاحات الكبرى التي همت ورش العدالة، والدينامية التي يشهدها هذا الورش، باعتباره نمودجا متفردا، وتجربة متميزة في استقلال القضاء، من اجل تكريس ممارسات فضلى لسلطة موكول لها الامن القضائي، كما عبر “فارس” عن استعداد المغرب لاقتسام هذه التجربة مع مكونات القضاء العالمي، مشددا على ان السلطة القضائية تعتبر معركتها الحقيقية هي صون المكتسبات ومكافحة الفساد، وضمان الحقوق والفرديات، وان التحدي الأكبر الذي تواجهه هذه السلطة هو تكريس الثقة لدى المتقاضين في ظل عالم متسارع، والتحلي بالتبصر وتدبير التعاون والتوازن بين السلط ومواجهة التاثيرات الخارجية والسياسية بكل حزم.

في حين اكد “محمد عبد النبوي” الوكيل العام رئيس النيابة العامة، ان اختيار المغرب لاحتضان هذه التظاهرة لثاني مرة، لدليل على الثقة في المملكة المغربية كوجهة حقوقية، تتمتع بالاستقرار واحترام القضاء، مذكرا بالأشواط التي قطعها ورش إصلاح القضاء بالمغرب، والذي حمل الملك محمد السادس مشعله منذ اعتلائه العرش العلوي، باعتباره مدخلا لجميع الاصلاحات التنموية الكبرى في العديد من المجالات الادارية والاجتماعية، وأن اصلاح هذا القطاع من شانه توفير مناخ الثقة، وتعزيز اجواء مناسبة للاستثمار والزيادة في الانتاج وأمن الساكنة.
رئيس الاتحاد الدولي العالمي للقضاة “كريستوف رينارد” ذكر بأن الاتحاد هو جمعية تهتم بالدفاع على مصالح القضاة، وتجنب المس بالسلطة القضائية، وتقديم اقتراحات وحلول تضمن ذلك، كما ان الاتحاد يعمل على مساعدة القضاة في مختلف دول الكعمور لتأسيس جمعيات وملائمتها للقوانين الدولية، حتى يتسنى لها ولوج العائلة الكبيرة للقضاء،

وأوضح “محمد اوجار” وزير العدل بالمملكة المغربية، بان المغرب قطع شوطا كبيرا في إصلاح قضاءه، وتنزيل جملة من المبادئ الدستورية، توجت بإحداث المجلس الاعلى للسلطة القضائية كهيئة دستورية تتولى السهر على استقلالية القضاء وحماية القضاة، ورسم قواعد سير منظومة العدالة، مؤكدا على أن العالم صار اليوم بيتا بدون أبواب ولا نوافذ ولا جدران تعوق رؤية مايجري بداخله، مما يتطلب الانفتاح والتواصل وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه العدالة في بعديها الإقليمي والدولي، مبرزا بان الاصلاحات الكبرى التي عرفها ورش العدالة بالمغرب، ظل هدفها الاسمى هو خدمة الانسان المغربي وتوفير سبل العيش الكريم له، وان المغرب آمن بأن هذه الترسانة من الاصلاحات لا يمكن أن تؤتي أكلها مالم يواكبها إصلاح هيكلي عميق في القضاء، وتوفير مناخ جيد للعاملين بالمجال القضائي، بهدف تعزيز ثقة المواطن في قضاءه الوطني.
وستعرف أشغال المؤتمر تنظيم ندوة حول موضوع: “استقلال القضاء وإرساء الوضعية الكونية للقضاة، بمشاركة متدخلين يمثلون منظمات دولية كبرى، لمناقشة اشكالية استقلال القضاء وتحديات تكريس الثقة وتحقيق العدل وخدمة المتقاضين.


التعليقات مغلقة.